ظاهرة “قصّابي البيع” في حلب: ضجيج يهزم السكينة ويستفز الأحياء

الجماهير|| محمود جنيد..

تشهد العديد من أحياء مدينة حلب، وعلى رأسها حي الحمدانية، ظاهرة مزعجة تتفاقم يوماً بعد يوم، وهي ظاهرة المتعاملين ببيع وشراء الأدوات المستعملة الجوالين، أو ما يُعرف محلياً بـ “قصّابي البيع”. حيث يحول هؤلاء الحياة في الأحياء السكنية إلى جحيم لا يطاق بسبب استخدامهم المفرط لمكبرات الصوت، الأمر نفسه ينطبق على باعة وعربات الخصار والفواكه.

يتحدث أهالي حي الحمدانية، وخاصة سكان منطقة 606 في شكوى مقدمة “للجماهير”، عن معاناة يومية تبدأ من ساعات الصباح الباكر ولا تنتهي إلا بعد صلاة العشاء؛ يؤكد السكان أن هذه الظاهرة لم تعد محتملة، حيث يتعاقب الباعة الواحد تلو الآخر، مما يحرم السكان من أبسط حقوقهم في الهدوء والراحة.

لا يقتصر الضرر على الإزعاج فحسب، بل يمتد ليشكل عائقاً حقيقياً أمام الطلاب الذين يحتاجون إلى جو هادئ للمذاكرة والدراسة، وكبار السن والمرضى الذين يحتاجون إلى الراحة.

ما يزيد الطين بلة هو الاستهتار الصارخ من قبل بعض الباعة، حيث أن توجيه النصيحة لهم بخفض الصوت لا يجدي نفعاً، بل يقابله ردود تهكمية غير لائقة مثل ” حاضر مارح اخفض الصوت روح اشتكي”، مما يطرح تساؤلات كبيرة عن هيبة الدولة ومدى فعالية القوانين التي تنظم هذا القطاع.

يتساءل أهالي الحمدانية وإخوانهم في الأحياء الأخرى التي تعاني من نفس المشكلة: إلى متى ستستمر هذه المعاناة؟ وأين جهود البلدية والأجهزة المعنية من تنظيم هذه الظاهرة التي تدل على تخلف البلاد وتؤثر سلباً على صورة المدينة التي تحاول النهوض من تحت الأنقاض؟

 

#صحيفة_الجماهير

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار