الجماهير|| راما نسريني ..
عانى سكان المدينة خلال شهور الصيف من أزمة كبيرة في مياه الشرب، أعادت مشهد صهاريج المياه لشوارع المدينة، التي كانت تنتظر بعض الأحياء فيها لأكثر من أسبوع، حتى يتم ضخ المياه لمدة 48 ساعة فقط، وكانت في الغالب ضعيفة ولا تصل للطوابق العليا.
تزامنت تلك الأزمة مع تدفق وعودة المهجرين على البلاد في شهور الصيف، الأمر الذي ضاعف الاستهلاك وتسبب في تضخم أزمة مياه الشرب.

تحسن ملحوظ
مع دخول فصل الشتاء شهدت المدينة تحسناً في ضخ مياه الشرب للمدينة، تزامن ذلك مع الكثير من الحملات التي قامت بها مؤسسة المياه في حلب، بالتعاون مع العديد من المنظمات، لتغيير قساطل المياه في بعض الأحياء، بهدف تحسين واقع الضخ في المدينة.
” في الصيف عانينا كثيراً من انقطاع المياه في بعض الأحيان كانت أيام القطع تتجاوز الأسبوع، مقابل 48 ساعة ضخ فقط، أما الآن فقد انخفضت أيام القطع لتصل إلى 4 أيام فقط ” عبير سلوم أحد سكان حي الحمدانية حدثت “الجماهير”، عن التغيير الحاصل في واقع ضخ المياه في حلب، مشيرةً إلى أن قوة ضخ المياه قد ازدادت في الفترة الأخيرة ناهيك عن تقليل أيام الانقطاع أيضاً.

عشرات المشاريع
بدوره أكد مدير المكتب الإعلامي لمؤسسة مياه حلب ثائر عبيد لـ “الجماهير”، أن التحسن الحاصل في ضخ المياه للمدينة، ناتج عن بدء المنظمات الدولية العمل في مدينة حلب بتاريخ 21/7/2025، بعد انقطاع دام ٩ أشهر، مشيراً إلى أن هذه الفترة شهدت إنجاز العديد من المشاريع التي ساهمت في تحسن واقع المياه في مدينة حلب.
وأضاف عبيد أن المؤسسة تسعى إلى تخفيض كميات المياه المهدورة، من خلال إجراء العديد من الصيانات، في شبكات المدينة، وتسيير جولات للضابطة المائية في مدينة حلب للحد من عمليات الهدر، واستجرار المياه بشكل غير المشروع، واستغلالها في عمليات سقاية الأراضي الزراعية، والتعدي على قنوات الجر من أجل سقاية المواشي، وأيضاً سقاية الأراضي الزراعية المنتشرة على جوانب القنوات، ابتداءً من الخفسة والنهاية إلى مدينة حلب، مما يؤدي الى زيادة كميات المياه الواردة إلى مدينة حلب و بالتالي تخفيض عدد أيام التقنيين، على حد تعبيره.

وأضاف: ” تعمل مؤسسة المياه بالتعاون مع المنظمات الدولية، لاستكمال مشروع مد قناة الجر الخامسة، والتي كان مقرر تنفيذها عام ٢٠١١” منوهاً إلى أنه عند الانتهاء من تنفيذه المشروع خلال السنوات القادمة، سيساهم في رفد مدينة حلب بـ 325 ألف متر مكعب في اليوم.
وفي ختام حديثه بين عبيد أنه في الآونة الأخيرة، وعلى الرغم من التحديات التي تواجه مؤسسة المياه، من قلة الكوادر اللازمة في كافة المجالات، إلا أنها نفذت العشرات من المشاريع، بهدف تحسين واقع المياه في مدينة حلب.