الجماهير|| حسن أسعد..
أعلنت منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) عن إطلاق مشروع تنموي متكامل في محافظة إدلب، تزامناً مع انطلاقة فعاليات حملة “معاً لنعيد إدلب خضراء”.
ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء القطاع الزراعي، وتعزيز صمود المزارعين، وتحسين سبل العيش، بما في ذلك إعادة تأهيل حقول الزيتون التي تعرضت للقطع والحرق خلال السنوات الماضية.

ويتضمن المشروع تقديم 100 ألف غرسة زيتون من إنتاج محطات أكساد البحثية، لتوزيعها على مزارعي المحافظة ضمن حملة “معاً لنعيد إدلب خضراء” التي ترعاها محافظة إدلب بالتعاون مع مديرية الزراعة. وتهدف الحملة إلى توسيع المساحات الخضراء عبر زراعة الأشجار المثمرة والحراجية بمشاركة الأهالي والمتطوعين.
كما بحث الدكتور عبد الكريم بركات، رئيس وفد أكساد وممثل رئيس المنظمة، والوفد المرافق، مع الجهات المحلية إمكانية إنشاء محطة بحثية متطورة تُعد الأولى من نوعها في المنطقة، لتنفيذ دراسات وتجارب علمية متقدمة في المجالات النباتية والحيوانية، تحت إشراف خبراء من مختلف الدول العربية.


ومن المتوقع أن تشكل هذه المحطة، عند إنجازها، مركزاً علمياً داعماً للمزارعين، يسهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة في المحافظة خصوصاً وفي سوريا عموماً، انسجاماً مع دور أكساد كذراع علمي وفني لجامعة الدول العربية.
وأشار الدكتور بركات إلى أن وضع حجر الأساس للمحطة البحثية يمثل خطوة استراتيجية نحو إنشاء منصة علمية متقدمة تُسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتقديم حلول علمية مبتكرة للمزارعين في المنطقة.
كما لفت إلى أهمية مشروع تقديم غراس الزيتون في إعادة بناء القطاع الزراعي وتعزيز دوره الحيوي في الاقتصاد المحلي، مؤكداً أن تقديم 100 ألف غرسة ستكون بداية لسلسلة مشاريع ومبادرات ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، بهدف توسيع الغطاء النباتي وتحسين سبل العيش للأسر الزراعية، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم جهود التنمية في المحافظة.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية أكساد الرامية إلى توسيع وتعزيز شراكاتها مع المحافظات والجهات المحلية، بما يضمن تعميم الممارسات الزراعية السليمة، ورفع كفاءة الإنتاج، وتمكين المجتمعات الريفية، مما يسهم في النهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق تنمية مستدامة في مختلف المناطق السورية.