الجماهير – محمد درويش..
في صباح يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني، تحولت لحظة عودة بريئة إلى كابوس مروع، عندما أصيبت الطفلة فاطمة الزهراء بقذيفة مدفعية أطلقها تنظيم”قسد”، أدت إلى فقدانها عينها اليمنى، وذلك عند دوار الزراعة أثناء عودتها من روضتها إلى منزلها.
وكانت الطفلة قد غادرت الروضة برفقة زملائها على متن الباص، وبمجرد نزولها عند الدوار، تعرضت لإصابة مباشرة سببت لها عاهة مستديمة.
ونُقلت فاطمة على الفور إلى مشفى الرازي، حيث خضعت لعمليات جراحية عاجلة وتم وضعها في العناية المركزة لمدة يومين، قبل أن تتحسن حالتها وتُنقل إلى غرفة عادية.
ووفقاً للفريق الطبي، فقد أجريت للطفلة عملية استئصال لنسيج العين اليمنى المتضرر بالكامل. كما أوضحت الدكتورة أروى السلامي أن الفحص كشف عن كسر في العظم الوجني الأيمن، تم تثبيته باستخدام صفائح وبراغٍ، مع خياطة الجروح في الوجه والأنف.
من جهتها، أشارت الدكتورة آية الأيوبي إلى أن الطفلة تلقت رعاية مكثفة شملت مراقبة حثيثة للعلامات الحيوية، ونقل دم، وتغطية دوائية كاملة، مؤكدة أن حالتها مستقرة الآن وتحت المراقبة.
وفي حديث مؤثر، عبّر والد الطفلة، أبو الشيخ، عن عزمه على بذل كل ما في وسعه لعلاج ابنته وزرع عين صناعية لها، قائلاً: “سأعمل على إزالة آثار هذا التشوه، حتى لا تجد نفسها يوماً أمام المرآة تنظر إلى وجه مشوه بدلاً من وجهها الجميل”.
تبقى الحادثة صدمة تؤكد إجرام عناصر ذلك التنظيم المسلح، وتطرح تساؤلات جادة عن استهداف المدنيين، وخاصة الأطفال.