إلى أهلنا الكرام في محافظة حلب
اليوم هو يوم عودة الأمان والسعادة والفرح و لمّ الشمل الذي لا تكتمل فرحته إلا بالسلام وعودة مؤسسات الدولة إلى كافة المناطق.
أخاطب اليوم أهلنا الكرام في مدينة عين العرب (كوباني) قرّة عين حلب، كردًا وعربًا، مسلمين ومسيحيين، أن لا يصغوا لأصوات الفتنة التي تدعوا إلى حمل السلاح في وجه اخوانهم السوريين، وأن الدولة في ظل ما تشهده سورية من أحداث كبيرة، بذلت فيها جهودًا متواصلة لتوحيد السوريين تحت سقف الوطن الواحد، بعيدًا عن المشاريع العابرة للحدود التي ألحقت الضرر بالبلاد وأبنائها.
لقد أثبتت التطورات الأخيرة أن الوطن أكبر من الجميع، وأن الدولة بمؤسساتها هي الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار، وأن باب الوطن مفتوح لكل أبنائه.
كما أكدت هذه التجارب أن التنظيمات الخارجة عن القانون وحلفائها من المجاميع الإرهابية لا تحمي المجتمعات، بل تترك أتباعها لمصير مجهول بعد أن زجّت بهم في صراعات لا تخدم مستقبلهم.
إن منطقة عين العرب، بتاريخها وأهلها وتنوعها، جزء أصيل من محافظة حلب ومن الجغرافية الوطنية السورية، وبقاؤها خارج الإطار الوطني خلال السنوات الماضية ، قد فرض تحديات كبيرة.
إنّ اكتمال اللوحة الجميلة لمحافظة حلب، لا يكون إلا بعودة جميع مناطقها إلى كنف الدولة، لنكون شركاء في بناء سورية الجديدة، بما يحقق الخير والاستقرار لأجيالنا القادمة.
ونعوّل على وعي أهلنا في عين العرب وريفها في الحفاظ على الأمن، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتأمين المرافق والمؤسسات، تمهيدًا لتيسير دخول مؤسسات الدولة ومباشرتها عملها، بما يعزز السلم الأهلي ويمنع الفوضى.
إن عين العرب وأهلها في عيوننا، وهي بكل مكوناتها منطقة عزيزة، تستعد لأن تشارك
بناء محافظة حلب أجواء البهجة بالوحدة والتعافي، ضمن مشروع وطني ماضٍ بالبناء والنهضة والرفعة لكل السوريين.
اشترك بقناة التيليجرام: https://t.me/jamaheer