تشهد مناطق الشمال السوري توقفًا واسعًا في العملية التعليمية مع دخول المعلمين في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجًا على تردي أوضاعهم المعيشية وعدم تنفيذ الوعود المتعلقة بتحسين الرواتب في ظل ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الحياة.
وشمل الإضراب غالبية المدارس في ريف حلب ومحافظة إدلب وأريافها
صحيفة الجماهير التقت عددا من المعلمين وكانت اللقاءات التالية
م . ج معلمة في مدينة مارع قالت . أن الإضراب جاء بعد عام كامل من الانتظار دون أي نتائج ملموسة رغم الوعود المتكررة بتعديل الرواتب والتي لم تعد متناسبة مع ارتفاع تكاليف المعيشة أبدا
ز . ع تلرفعت . معلم . قال لصحيفة الجماهير إن المعلمين لم يعودوا قادرين على الاستمرار برواتب لا تغطي أدنى الاحتياجات اليومية موضحًا أن راتب المعلم لا يكفي لأيام قليلة في ظل الغلاء وارتفاع أسعار المواد الأساسية مضيفًا أن الإضراب لم يكن خيارًا سهلًا بل نتيجة حتمية بعد استنفاد كل وسائل المطالبة.
من جهتها قالت المعلمة أ.م من اعزاز لصحيفة الجماهير إن المعلم هو الحلقة الأضعف في المعادلة رغم أنه أساس العملية التعليمية مؤكدة أن الكثير من المعلمين باتوا يعملون أعمالًا إضافية بعد الدوام لتأمين احتياجات أسرهم وهو ما انعكس سلبًا على استقرارهم النفسي والمهني.
وفي محافظة إدلب أكد س.د معلم من سلقين لصحيفة الجماهير أن المعلمين في إدلب ملتزمون بالإضراب بشكل كامل موضحًا أن الرواتب الحالية لا تتناسب مع حجم المسؤولية ولا مع ارتفاع تكاليف المعيشة مشددًا على أن الإضراب مستمر حتى تحقيق مطالبنا .
بدورها قالت المعلمة هـ.ع من إدلب لصحيفة الجماهير إن توقيت الإضراب جاء بعد انتهاء امتحانات الفصل الأول احترامًا لحق الطلاب في التعليم مشيرة إلى أن المعلمين حرصوا طويلًا على استمرار العملية التعليمية رغم الظروف الصعبة إلا أن استمرار تجاهل مطالبهم دفعهم لاتخاذ هذه الموقف .
بيان تكتل مارع ريف الشمال السوري
وفي بيان صادر عن تكتلات معلمي الشمال السوري أوضح المعلمون أنهم دعوا إلى إضراب مفتوح بعد انتظار دام نحو عام كامل دون وفاء بالوعود المتعلقة بتعديل الرواتب مؤكدين أن أجورهم تعد الأدنى بين جميع شرائح الموظفين ولا تكفي أبدًا لتأمين متطلبات الحياة في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار.
وأكد البيان أن وحدة المعلمين والتزامهم بالإضراب تمثل الضمانة الأساسية لنيل الحقوق داعيًا جميع الكوادر التعليمية إلى الوقوف مع بعضهم وعدم كسر الإضراب معتبرًا أن تحسين وضع المعلم هو المدخل الحقيقي لإنقاذ التعليم وضمان مستقبل الطلاب.
وفي جولة ميدانية لصحيفة الجماهير أمام عدد من المدارس في ريف حلب الشمالي وإدلب بدت الساحات شبه خالية فيما أغلقت أبواب الصفوف وكان الصمت الذي يلف المدارس وحضور المعلمين اليومي هو سيد الموقف و لتتجسد حالة انتظار مفتوحة على كل الاحتمالات بانتظار قرار يعيد التوازن المفقود للعملية التعليمية ويضع حدًا لمعاناة الكادر التعليمي التي طالت أكثر مما تحتمل