الشراكة السورية السعودية بوابة الاقتصاد إلى التعافي

 

مصطفى الدناور…

 

تشكل الاتفاقيات السورية السعودية الموقعة اليوم محطة مفصلية في مسار الاقتصاد السوري لأنها تنقل العلاقة من إطار الدعم السياسي إلى شراكة استثمارية حقيقية ذات أثر مباشر على حياة الناس وتفتح أبوابا واسعة أمام التعافي وإعادة البناء فمشاريع الطيران والمياه والبنية التحتية الرقمية والتطوير العقاري ليست أرقاما على الورق بل أدوات فعلية لتحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص العمل وتحسين الخدمات العامة وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطن السوري.

في قطاع الطيران يعيد تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي ورفع كفاءته التشغيلية ربط سوريا مجددا بالعالم ويكسر سنوات العزلة الجوية ويؤدي إلى تنشيط حركة السفر والتجارة والسياحة ويفتح المجال أمام آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة كما أن تأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية باسم طيران ناس سوريا ينعكس مباشرة على المواطن عبر تخفيض كلفة السفر وتسهيل التنقل بين سوريا ودول الإقليم وخصوصا السعودية التي تشكل وجهة رئيسية للسوريين للعمل والحج والعمرة.

أما على مستوى البنية التحتية فإن مشروع سيلك لينك الرقمي يمثل قفزة نوعية للاقتصاد السوري لأنه يؤسس لبيئة اتصالات حديثة قادرة على جذب الاستثمارات واحتضان الاقتصاد الرقمي ودعم قطاعات التعليم والإعلام والتجارة الإلكترونية وهو ما ينعكس على الشباب السوري بفرص جديدة للعمل والابتكار داخل البلاد بدل البحث عنها خارجها.

وفي ملف المياه تشكل الاتفاقية الأكبر عالميا برعاية شركة أكوا السعودية خطوة استراتيجية لمعالجة أحد أخطر التحديات التي تواجه السوريين اليوم وهو شح المياه حيث يعني هذا المشروع تحسين الأمن المائي ودعم الزراعة والصناعة وتوفير مياه الشرب بشكل أكثر استقرارا ما يخفف من معاناة المواطنين ويرفع مستوى الاستقرار الاجتماعي.

كما أن استكمال اتفاقية تشغيل وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات إلى جانب اتفاقيات التطوير العقاري والبنية التحتية يساهم في إعادة إعمار المدن وخلق طلب واسع على الأيدي العاملة وتحريك قطاعات مرتبطة بالبناء والخدمات والنقل وهو ما ينعكس دخلا وفرصا على آلاف الأسر السورية.

إن ما تحقق خلال الفترة الماضية يؤكد أن الشراكة السورية السعودية ليست خطوة عابرة بل مسار استراتيجي طويل الأمد يعيد الثقة بالاقتصاد السوري ويرسل رسالة واضحة بأن سوريا عائدة بقوة إلى محيطها العربي وإلى موقعها الطبيعي في شبكات الاستثمار والطيران والتجارة وهذه الاتفاقيات ليست نهاية الطريق بل بدايته نحو اقتصاد أكثر انفتاحا وقدرة على تلبية تطلعات الشعب السوري في الاستقرار والعيش الكريم.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
⚽️ | الحرية يتنفس الصعداء، وحطين يرتقي إلى مركز الوصيف، ودمشق الأهلي يحقق فوزه الأول.. ⚽️ | الحرية يتغلب على ضيفه الفتوة بهدف دون رد سجله علي خليل عند الدقيقة 29 من أحداث المباراة، التي أ... الهلال الأحمر: دعم إغاثي لـ 300 عائلة عائدة في ريف حلب الشمالي  الشراكة السورية السعودية بوابة الاقتصاد إلى التعافي وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا عبد السلام هيكل خلال مراسم الإعلان عن توقيع عقود استراتيجية... وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال مراسم الإعلان عن توقيع عقود استراتيجية بين سوريا والسعودية رئيس هيئة الاستثمار طلال الهلالي:  هذا اللقاء يعكس العلاقة الاستراتيجية بين سوريا والسعودية مراسل الجماهير | وصول الوزراء السوريين والوفد السعودي إلى قصر الشعب بدمشق لتوقيع الاتفاقيات المبرمة ... سانا: برعاية الرئيس أحمد الشرع بدء مراسم الإعلان عن توقيع "عقود استراتيجية" بين سوريا والسعودية، تشم... محافظ حلب عزام الغريب: سيتم توقيع اتفاقية مع مستثمرين لتحسين مطار حلب القديم وزيادة قدرته الاستيعابي...