حسن وميدو … إبداع من عالم تحريك الدمى الساحر. 

الجماهير || أسماء خيرو.. .
في رحلة تجمع بين الموهبة والإبداع ، يبرز اسم حسن دياب ، الطالب في المعهد الزراعي، كشابٍ استطاع تحويل شغف الطفولة إلى فن يبهر الجمهور، فموهبته الفريدة في أداء عروض  الدمى، وخاصة قدرته المذهلة على تقليد أصوات الشخصيات مثل صوت البطة، جعلته نموذجا للشباب الطموح الذي يحول الهواية إلى إرث فني.

•بداية الشغف.
اكتشف حسن عشقه للدمى حين كان في  الصف الرابع الابتدائي بمحاكاة صوت البطة عبر دميته الأولى ، كانت تلك اللحظة نقطة تحوّل، حيث حوّل دميته إلى وسيلة للتعبير عن موهبته الصوتية، ليتطور الأمر مع الوقت من مجرد لعبة إلى شغف يسعى لنشره على نطاق واسع . يقول: “كنت أتخيل الدمى كأصدقاء حقيقيين، وأعطي كلًّا منها صوتًا مختلفًا، لكن صوت البطة كان دائمًا الأقرب إلى قلبي”.

•من القلق إلى المنصات.
في عام 2019، خاض حسن أول تجربة مسرحية له في مهرجان “أنا مميز”، حيث قدم عرضا للدمى اعتمد فيه على مهارته في تغيير نبرات صوته بسرعة لتمييز الشخصيات، ورغم ماكان يعترية من توتر شديد، الذي كاد أن يعيق أداءه، إلا أنه حصد “المركز الثاني” ، وهي نتيجة شجعته لتطوير موهبته،  يذكر تلك التجربة قائلا: “كنت أرتجف، لكن دعم الجمهور وعائلتي كان وقودا لي”.

العائلة حجر الأساس.
لم يكن طريق النجاح مفروشا بالورود لحسن فالتحديات بدأت بالخوف من النقد، وضيق الوقت بين الدراسة والفن ولكن دعم عائلته، و تشجيعهم لتطوير موهبته ساعده على الموازنة بين شغفه ودراسته  “عائلتي جعلتني أؤمن أن الفن والعلم يمكن أن يلتقيا” يضيف حسن .

•ميدو الدمية جزءا من روحه
دميته الأولى “ميدو” ترافقه أينما ذهب  منذ 6 سنوات، وهي مصنوعة من قطعة قماش بحشوة قطنية وفتحات لتحريك اليدين والفم ،  يقول حسن عنها: “أحياناً أشعر أنها جزءا مني، لا أستطيع مفارقتها”، يحملها دائما في حقيبته ، ويحركها ببراعة ليجذب انتباه الجمهور دون الحاجة إلى كلمات، فحركاتها المميزة وطبقات صوته المتباينة (بين صوته الطبيعي وصوت “البطة”) تكفي لإبهار المشاهدين من المارة .

• بين النصوص والارتجال
يعتمد حسن على الإبداع والتجديد لجعل عروضه مميزة. يُعد نصوصاً مختلفة المضمون للعروض الرسمية في المدارس أو المبادرات والفعاليات، بينما يعتمد على الارتجال في الأماكن العامة، يُفضل الأماكن المفتوحة كالحدائق والمدارس ليمارس موهبته التي تجذب  خاصة الأطفال الذين يتفاعلون مع الدمى ببراءة .

• مواقف لا تنسى.
يتذكر حسن مواقف طريفة مع جمهوره، مثل طفل شعر بالخوف من اللعبة  “ميدو” في البداية، لكنه كسر حاجز الخوف بمحاولة إيقاظها بعد أن ظن أنها ميته ،كذلك تفاجأ بطفلة اعتقدت أن الدمية لديها شاحن وأرادت  معرفة كيف “تُشحن”، لكنها رفضتها فجأة عندما “تحدثت” معها! هذه المواقف تُذكره بأن فنه قادر على خلق لحظات سحرية لاتنسى .

•الدمى رسالة إنسانية قبل أن تكون فنا.
يرى حسن أن دميته “ميدو” ليست للترفيه فقط، بل أداة لنقل الرسائل الإيجابية دون إرهاق عيون الأطفال بالشاشات ، غايته زرع البسمة في قلوب الكبار والصغار  الذين عانوا من الحرب، ويقول: “عندما أرى طفلاً يضحك، أنسى تعبي متمنيا أن يجتمع بكل أطفال العالم وزرع البسمة والفرحة على وجوههم .

• تحديات وطموح .
واجه حسن صعوباتٍ كثيرة في عمله منها عدم توفر ميكروفونات في الأماكن المفتوحة، أو صعوبة إيجاد دمى في سوريا، ما اضطره لاستيرادها من الخارج ، واليوم يسعى حسن  إلى تطوير مهاراته ، كما يعمل على تصميم دمى جديدة تعكس الثقافة المحلية، ويحلم  بإنشاء سلسلة محتوى على التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي كانستغرام ، وحاليا بدأ بتحقيق جزءا من حلمه بإنشاء صفحة  تحت اسم “ميدو المضحك” ،وقناة على موقع اليوتيوب ، يؤكد: “أريد أن أُثبت أن الإبداع لا يعرف حدا ، وأن هذا الفن يحتاج موهبة وإصرار ، وأن الشغف هو مفتاح كل الأبواب”.

وأخيراً، إن سألت ميدو عن حسن، فستسمعها تقول: حسن مبدع وفنان قوي لاينكسر ، “تابع ميدو، أنسى زعلك وبيدو”

بهذا التحدي والإصرار، يصنع حسن قصته الملهمة، ليكون نموذجا للشاب الحلبي الذي حوّل أحلام الطفولة إلى إنجازات واقعية، مستخدمًا موهبته كجسر لبناء مستقبل مليء بالألوان.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة نشرة إعلانية إلكترونية العدد رقم 816 ليوم الاثنين 19– 10–2026 طلاب جامعة إدلب في رحلة أثرية إلى سرجيلا ومتحف معرة النعمان ضمن مبادرة "إدلب وجهة واعدة" شرطة حلب يحقق فوزه الأول خارجياً بفوز مثير على القرين الكويتي بفارق سلة واحدة تركيب سقف الحمدانية الدولية الأسبوع المقبل... وإنجاز الأعمال مطلع نيسان مرهون بالتمويل!