ثقافة حلب تطلق حملة ” وعيك أمانك”.. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي

الجماهير || متابعات ثقافية : ..
أطلقت مديرية الثقافة بحلب، عبر دائرة المراكز الثقافية، مبادرة “وعيك أمانك” تحت شعار “فكّر قبل أن تضغط”، إيماناً بأن المراكز الثقافية قادرة على أداء دور فاعل في نشر الوعي بالأمن السيبراني وتقريب مفاهيمه إلى الناس بأساليب مبسطة وعملية بعيداً عن التعقيد التقني، بما يجعل المعرفة وسيلة للحماية والوقاية.
مدير المراكز الثقافية بمديرية ثقافة حلب بلال محمود خليفة أكد أن في تصريح خاص للجماهير أن الثقافة لم تعد حكراً على الكتاب والفنون والأنشطة الأدبية، بل أصبحت مسؤولية متجددة تفرضها التحولات التي يعيشها المجتمع ، وعلى رأسها التحول الرقمي وما يحمله من فرص وتحديات تمس حياة الأفراد وأمنهم وخصوصيتهم.

وبين خليفة بأنه مع اتساع استخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، باتت القدرة على حماية المعلومات الشخصية، والتعامل الواعي مع المحتوى الرقمي، والتعرف على أساليب الاحتيال والتضليل، ركيزة أساسية من المعرفة التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية.

وأوضح المبادرة على تشجيع المراكز الثقافية في حلب وريفها على التعاون مع المهندسين والمختصين والمهتمين بالأمن السيبراني، لتنفيذ جلسات وأنشطة توعوية تلائم احتياجات كل منطقة وطبيعة جمهورها وإمكاناتها، ما يتيح لكل مركز اختيار الموضوعات والأساليب الأنسب لمجتمعه المحلي، ويعزز التفاعل ويجعل التوعية أكثر ارتباطاً بالمواقف  التي يواجهها الناس في حياتهم اليومية .

ولفت خليفة أن  الأنشطة المقترحة تركز على موضوعات محورية، أبرزها حماية الحسابات والبيانات الشخصية، والتعرف على الرسائل والروابط المشبوهة، وتجنب الاحتيال الإلكتروني، واستخدام وسائل الحماية المتاحة للحسابات والأجهزة، إضافة إلى أهمية التحقق من الأخبار والصور والمقاطع قبل تداولها، والتعامل الواعي مع المحتوى الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز سلامة الأطفال واليافعين في استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وبين خليفة بأن دور المراكز الثقافية يركز على مواكبة احتياجات المجتمع وتوفير مساحات للتعلم وتبادل المعرفة، والإسهام في بناء وعي يمكّن الأفراد من فهم المتغيرات المحيطة بهم والتعامل معها بمسؤولية. ومن هنا، يجري العمل على توسيع هذا الدور ليشمل قضايا الحياة اليومية، ومنها قدرة الإنسان على حماية نفسه وخصوصيته، والتمييز بين الاستخدام الآمن والممارسات التي قد تعرضه للمخاطر الرقمية.

وأشار خليفة إلى أن المبادرة تستمد أهميتها من اعتمادها على التواصل المباشر مع الناس، وإتاحة الفرصة لهم لطرح أسئلتهم ومناقشة المشكلات التي يواجهونها ، والاستفادة من خبرات المختصين في تقديم إجابات عملية قابلة للتطبيق، إذ تصبح المعلومة أكثر أثراً حين تتحول إلى ممارسة، وحين يعرف الإنسان كيف يتصرف أمام رسالة مشبوهة، أو طلب غير موثوق لمعلوماته، أو محتوى يثير الشك قبل أن يساهم في نشره، مضيفاً  أنه من خلال حملة “وعيك أمانك”، تسعى المراكز الثقافية إلى أن تكون شريكاً في بناء ثقافة رقمية مسؤولة، وتأكيد أن رسالة الثقافة تتجدد مع تغير احتياجات المجتمع، وأن المعرفة لا تكتمل بمجرد اكتسابها، بل بقدرتنا على توظيفها في حماية أنفسنا والآخرين، فالأمان الرقمي يبدأ من تفاصيل بسيطة: كلمة مرور قوية، وتحقق قبل الضغط، وتأنٍّ قبل النشر، واحترام لخصوصية الآخرين.

وختم قوله ، إن بناء مجتمع أكثر وعياً وأماناً مسؤولية مشتركة، تستطيع المؤسسات الثقافية أن تسهم فيها من خلال نشر المعرفة وفتح أبواب التعلم والحوار أمام مختلف الفئات، وتبقى المراكز الثقافية مساحة تتصل فيها الثقافة بحياة الناس، وتواكب قضاياهم، وتساعدهم على التعامل مع تحديات الحاضر والاستعداد للمستقبل.

 

اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار