مصطفى. د…..
لا تكتسب زيارة وزير الخارجية والمغتربين إلى دولة الكويت أهميتها من بعدها السياسي فحسب بل من انعكاساتها المباشرة على حياة السوريين ومستقبل بلادهم فكل خطوة نحو توسيع العلاقات العربية تفتح بابا جديدا أمام التنمية والاستقرار وتحسين الواقع الاقتصادي الذي ينتظره المواطن بعد سنوات طويلة من التحديات ويأتي التعاون الاقتصادي والاستثماري في مقدمة هذه المكاسب لأن إنشاء مجلس أعمال سوري كويتي وتفعيل التعاون بين غرف التجارة ورجال الأعمال سيشجع تدفق رؤوس الأموال وإطلاق مشاريع إنتاجية وخدمية جديدة ويوفر فرص عمل للشباب ويعيد تنشيط قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات بما يسهم في زيادة الدخل وتحسين مستوى المعيشة كما أن الاستثمارات الجديدة ستساعد على إعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير المرافق العامة ودعم الاقتصاد الوطني ورفع قدرته على النمو وتحقيق الاكتفاء في العديد من القطاعات ويشكل تبادل السفراء خطوة مهمة لتسهيل حركة التعاون بين المؤسسات والقطاع الخاص وتسريع إنجاز الاتفاقيات وفتح آفاق أوسع أمام المستثمرين السوريين والكويتيين بما يعزز الثقة ويشجع على إقامة شراكات طويلة الأمد ويكتسب التعاون الدولي أهمية إضافية لأنه يتيح الاستفادة من الخبرات الكويتية ومن البرامج التنموية والإنسانية التي تسهم في تنفيذ مشاريع تخدم التعليم والصحة والطاقة والبنية التحتية وتمويل المبادرات التي يحتاجها المجتمع السوري في مرحلة التعافي إن المواطن السوري هو المستفيد الأول من نجاح هذه الزيارة لأن أي تقدم في العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية ينعكس على توفير فرص العمل وتحسين الخدمات وتحريك الأسواق واستقطاب الاستثمارات وزيادة فرص التنمية وهو ما يجعل هذه الزيارة خطوة عملية نحو بناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لسورية وشعبها.
قد يعجبك ايضا