مصطفى.د …
أهمية حل قسد بالنسبة للشعب السوري لا تقاس فقط بما ينتهي من تشكيلات عسكرية وإدارية وإنما بما يمكن أن يفتح من أبواب أمام حياة أكثر استقرارا وتواصلا بين أبناء البلد الواحد فعودة مؤسسات الدولة إلى شمال شرق سورية تعني توحيد الخدمات والإدارة وربط المنطقة ببقية المحافظات وإنهاء حالة التعدد في المرجعيات التي أثرت خلال السنوات الماضية على حركة المواطنين والعمل والاستثمار كما أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمنح المواطن شعورا أكبر بالأمان ويجعل حماية الناس وممتلكاتهم مسؤولية مؤسسات الدولة وحدها ويعزز قدرة الأجهزة المختصة على مواجهة الإرهاب والجريمة ومنع أي تهديدات أمنية من استغلال حالة الانقسام وفي الجانب الاقتصادي يمكن لهذا المسار أن يسهم في تسهيل حركة التجارة وانتقال البضائع والأفراد وفتح المجال أمام مشاريع الاستثمار وإعادة الإعمار والاستفادة من موارد المنطقة ضمن إطار وطني يخدم عموم السوريين
أما اجتماعيا فإن إنهاء الحواجز السياسية والإدارية بين مناطق البلاد يعزز التواصل بين أبناء المجتمع السوري ويعيد ترسيخ فكرة أن الاختلاف في اللغة والثقافة والانتماء المحلي لا يتعارض مع وحدة الدولة فالمكسب الحقيقي من هذا المسار هو أن يصبح المواطن في شمال شرق سورية مواطنا في دولة واحدة بمؤسسات واحدة وحقوق واحدة وفرص متكافئة وأن تتحول مرحلة الانقسام التي فرضتها السنوات الماضية إلى مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والعمل والتنمية وعودة الحياة إلى مسارها الطبيعي.
🔔 اشترك بقناة التيليجرام: https://t.me/jamaheer