الجماهير- محمود جنيد..
“شو حلو أهلي حلب شو حلو!”.. عبارة عفوية تنبض بالحب، تتردد اليوم في قلوب وعقول كل عشاق “الأهلي”، لتلخص هذا الواقع الجميل واللوحة الفنية التي ترسمها سلة أهلي حلب حالياً؛ الفريق يقدم حضوراً لافتاً ومميزاً في البطولة العربية للأندية المقامة في لبنان، وبعد أن أنهى الدور الأول ضمن مجموعته القوية، بأفضل طريقة ممكنة، صار واضحاً للجميع أن أهلي حلب لم يذهب لمجرد المشاركة، بل ذهب لينافس وعينه على البعيد.
المشوار في البطولة يظهر تطوراً تصاعدياً واضحاً من مباراة إلى أخرى؛ الفريق يدخل ريتم البطولات الكبيرة بسرعة، والأداء يتصاعد تكتيكياً وفنياً بشكل يثلج صدور الجماهير.
هذا التطور لم يأت من فراغ، بل تقف وراءه شخصية قوية وعقلية انتصارية فرضها الفريق على أرض الملعب؛ شخصية البطل التي وتعرف كيف تعود وتفرض إيقاعها وتماسكها أمام المنافسين.
هذه الشخصية القوية تبلورت بوضوح بفضل المنظومة المميزة التي صنعها المدير الفني، الكابتن جاد الحاج؛ الكابتن جاد لم يعتمد على الأسماء الفردية فحسب، بل نجح في صياغة توليفة متجانسة ؛ منظومة دفاعية وهجومية متكاملة، يتحرك فيها اللاعبون بانسجام وروح جماعية تقاتل وتناضل حتى الرمق الأخير.
وداخل هذه المنظومة المميزة، برزت التعاقدات الجديدة كـ قيمة مضافة حقيقية صنعت الفارق منذ الدقائق الأولى؛ نرفع القبعة لـ “الريس” عمر الشيخ علي الذي تقمص دور رجل الحسم بثلاثياته القاتلة وحضوره الطاغي، وإلى جانبه الدينامو طارق الجابي الذي أضاف حيوية وخبرة؛ والنجم العائد إلى بيته الأول بلال أطلي، أما المحترف الأمريكي دي أنجلو هاريسون، فقد أثبت أنه “سوبر ستار” حقيقي بفاعليته الهجومية المرعبة وقدرته العالية على التسجيل وصناعة التأثير.
سلة الأهلي تسعد جماهيرها، وتشرّف بلدها، وتثبت أن أهلي حلب عاد بشخصية بطل العرب “المهيوب” كما كان سابقاً، على أمل أن تستمر هذه “السلطنة” ويواصل الأهلي قدوده الحلبية الطربية الجميلة؛ بتلك الطريقة التي ترفع الرأس.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer