توقف الضخ يهدد الزراعات المروية والآبار بحلب: مديرية الموارد المائية واستصلاح الأراضي توضح الأسباب وراء ذلك
الجماهير || رفعت الشبلي..
تشهد سورية حالة غريبة وعجيبة من ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الهطولات المطرية، حيث بات الأمر واضحاً بأن ما تمر به البلاد هو تغيير مناخي ملموس أثر على المزروعات بشكل يصل إلى مستوى الكارثة، مما قضى على الزراعات البعلية، ويعتبر نذيراً شؤماً للزراعات المروية.
وللحفاظ على ما تبقى من المحاصيل المروية، يحتاج الفلاحون في حلب إلى مياه ري كافية، مما يساعد على تعزيز المياه الجوفية وتحسين المزاج العام لدى الجميع.
تواصلت “الجماهير” مع المهندس أحمد الأحمد، المدير العام لمديرية الموارد المائية واستصلاح الأراضي، للاستفسار عن تأخر تأمين مياه الري للأراضي الزراعية التي تتبع نظام الزراعة المروية، والتي الغالبية منها مزروعة بالقمح، والبقوليات، والخضروات. وأوضح المهندس الأحمد أن المديرية تعمل جاهدة على تأمين مياه الري للأراضي الواقعة على المشاريع الحكومية، لكن النقص الكبير في مياه السدود نتيجة الشح الشديد بالأمطار أدى إلى التواصل مع الجانب التركي لزيادة الحصة المائية لسورية، إذا أمكن. كما أشار إلى النقص الحاد بالمياه الجوفية وانخفاض المناسيب في كل حوض، مما دعا المؤسسة إلى التشديد على موضوع حفر الآبار.
الضخ:
أوضح المهندس أحمد الأحمد أن الضخ في مشروع مسكنة مستمر، ولكن بكميات قليلة وضمن الحد الأدنى نتيجة عدم توفر الكهرباء بالشكل الكافي. ونتيجة لذلك، يتم تشغيل مجموعة واحدة فقط، حيث تقدر احتياجات محطات الضخ بـ 100 ميغا واط، في حين تحصل مجموعات الضخ الحالية فقط على 15 ميغا واط، وهذا غير كافٍ تماماً. كما أشار إلى مشاركة الأهالي في صيانة قنوات الري بمشروع مسكنة شرق بالتنسيق مع مديرية الموارد المائية واستصلاح الأراضي.
الصيانة:
بين المهندس أحمد الأحمد أن مشاريع الري الحكومية، مثل مسكنة غرب والمنشأة، تحتاج إلى صيانة، حيث يوجد كسرين في القناة الرئيسية بمنطقة رسم الحرمل (“جسر أبو حنايا” و”جسر الإمام”)، وهذين الجسرين مدمران بشكل كامل نتيجة الأعمال العسكرية، حيث يقعان في منطقة نزاع مسلح بين الدولة السورية وقوات قسد. وقد كانت هناك محاولة لتنسيق الدخول الآمن لإجراء عمليات الصيانة والإصلاح منذ أكثر من شهرين عن طريق المنظمات والأمم المتحدة، لكن الرد من قوات قسد كان “ممنوع الاقتراب”.
ومع الاتفاق بين الدولة السورية وقوات قسد، استطاع الصليب الأحمر تأمين موافقة دخول وتم إرسال فرق فنية لتقييم الوضع، وقد وُضعت خطة الإصلاح اللازمة، التي يُتوقع أن تنتهي خلال أيام قليلة — أقل من أسبوع. ويأمل أن يتم الضخ في نفس التوقيت، حيث إن القناة الرئيسية تغذي المحطة الحرارية والمنطقة الصناعية ومنطقة السفيرة، بالإضافة إلى سهول ريف حلب الجنوبي. وفي حال تم الضخ إلى المحطة الحرارية، فسوف يتم زيادة إنتاج الكهرباء وبالتالي تشغيل مجموعات إضافية، مما يساهم في تأمين مياه ري أكثر.
منطقة السفيرة والمنشأة:
أكد المهندس أحمد أن الصيانة اللازمة قد تمت للبدء بالضخ إلى منطقة السفيرة والمنشأة وسهول ريف حلب الجنوبي، حيث ترتبط هذه المناطق بالقناة الرئيسية، مما يؤخر الضخ حتى يتم إصلاح وصيانة جسري أبو حنايا والإمام. وأشار إلى التنسيق المستمر وعلى أعلى المستويات وبكل سرعة لتأمين مياه الري للفلاحين، حتى نتمكن من الخروج من المرحلة الخطرة التي دخل فيها محصول القمح.
وتحدث المهندس أحمد عن الصعوبات التي تعترض عمل مديرية الموارد المائية واستصلاح الأراضي، حيث تعاني الدوائر من ترهل ونقص شديد في الكوادر، بالإضافة إلى تهالك الآلات الهندسية التي نحتاجها للصيانة والعمل. ورغم ذلك، لا يتوانى العاملون في المؤسسة عن تقديم كل ما يستطيعون لإنجاز أي صيانة ضرورية للمحافظة على استمرارية الضخ، باستثناء مناطق النزاع المسلح، حيث إن الحفاظ على الكوادر مسؤولية الجميع، ويجب evitare تعرضهم للمخاطر. كما يُعد تقييد الاعتمادات السابقة من العوامل التي تؤخر إنجاز أي مشروع.
-—–
قناتنا على التليغرام
https://t.me/jamaheer
وعلى الوتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaAVqfEFcowBwh1Xso0t