“والتحدي يكمن بالتطبيق العملي..” تحرير السوق العقاري السوري: حزمة قرارات لإحياء نقل الملكيات وضخ السيولة وحماية أطراف المعادلة..
الجماهير|| محمود جنيد..
جاء إعلان وزير الإدارة المحلية والبيئة عن سلسلة قرارات غاية في الأهمية، لتشكل طاقة الفرج والانفتاح في السوق العقاري المحلي، كونها تهدف إلى تحريك المياه الراكدة التي جمدت جريان التعاملات في السوق، و تعزيز الثقة في نظام التسجيل العقاري، مما يعد بتحسين المناخ الاستثماري، و معالجة العقبات التي واجهت التعاملات العقارية مؤخراً.
استئناف نقل الملكيات بشكل كامل الذي أكد عليه الوزير: يعيد العمل بنقل الملكيات (التمليك) بشكل طبيعي في جميع مديريات المصالح العقارية التابعة للوزارة، مشكلاً دفعة قوية للسوق العقاري والاقتصاد الوطني بخطوات ثابتة نحو الأمام، بعد فترة من التوقف أو التعقيد في هذه الإجراءات الحيوية، بما يعزز الثقة في السجل العقاري الرسمي، كونه المرجعية الموثوقة لملكية العقارات، ويوفر بيئة استثمارية أكثر جاذبية واستقراراً.
وتستكمل حلقات سلسلة الإجراءات المترابطة، بإلغاء شرط الإيداع المصرفي الإلزامي (50%)، والرسوم أو عمولات التي كانت تفرض فيما يتعلق بعمليات إيداع أو سحب الأموال الناتجة عن عمليات بيع العقارات، بتوجه يهدف لتخفيف الأعباء عن البائعين وتحفيز الحركة العقارية، و تبسيط الإجراءات وتقليل التكاليف المرتبطة بالمعاملات العقارية.
ضمان حرية سحب الأموال نقداً، يمنح المواطنين الذين قاموا بإيداع الأموال نقداً في المصارف مقابل بيع عقاراتهم، الحق في سحب هذه المبالغ ” كاش” بالكامل، عند الطلب، دونما قيود أو عوائق من قبل الجهات المصرفية، مما يضمن سيولة فورية للبائعين ويعزز ثقتهم في النظام.
ولتكتمل الصورة ضمت الإجراءات تحذيرات قانونية، في إطار الحرص على حماية حقوق المشترين ومنع عمليات الاحتيال، من خلال التأكد من أحقية البائع القانونية في بيع العقار، و أن العقار ليس عائداً لأحد المطلوبين للعدالة والذين قد يسعون لتهريب أملاكهم أو أموالهم غير المشروعة عبر عمليات بيع سريعة.
أهمية هذه الحزمة من القرارات تعد إشارة إيجابية للسوق العقاري السوري، من تحفيز الحركة الاقتصادية، بعودة نقل الملكيات وإلغاء القيود المالية مما سيشجع على إتمام الصفقات العقارية، و ينعكس إيجاباً على قطاعات البناء والتشييد والخدمات المرتبطة، و تعزيز الثقة بالمؤسسات الرسمية: تبسيط الإجراءات وضمان حقوق البائعين والمشترين يعزز الثقة بالسجل العقاري وبدور المصالح العقارية، و جذب الاستثمار، عبر بيئة أكثر مرونة وضوحاً تشكل عامل جذب مهم للمستثمرين، كذلك حماية حقوق الأطراف بالتأكيد على حق السحب النقدي وحث المشترين على التحقق يهدفان لحماية المال و الممتلكات من عمليات النصب وغسل الأموال.
الخلاصة: تمثل هذه الخطوات بارقة أمل في طريق إعادة إحياء قطاع حيوي لاقتصاد سوريا، كون الإجراءات المعلن عنها من قبل وزارة الإدارة المحلية والبيئة، تبرز كاستجابة لمتطلبات السوق والمواطنين، و معالجة عقبات ملموسة، كانت تعترض القطاع العقاري، مع التشديد على أن نجاح هذه الخطوة المهمة سيعتمد بشكل كبير على كفاءة وفعالية التطبيق العملي على الأرض من قبل مديريات المصالح العقارية والمصارف، واستمرارية الجهود لضمان الشفافية والحماية القانونية لجميع الأطراف.