الجماهير – حسن أسعد…
مما لا شك فيه أن تنظيم قسد، لايمثل أي مكون سوري ، إنما هو تنظيم وظيفي متمرد، لن يجد حاضنة اجتماعية له في أية بقعة جغرافية سورية ، وما هي إلا أيام معدودات ويعلن مشغلو هذا التنظيم – التخلي عنه . ومن يتابع مجريات السياسة العالمية يدرك أن جميع داعميه نفضوا أيديهم منه _ إلا من بقية مناكفات لأجلٍ محدود -وتركوه ليواجه مصيره المحتوم .كما كل التنظيمات والجماعات التي استَعْدَت مجتمعاتها وأوطانها عندما راهنت على الخارج واستقوت به .
الدولة السورية لم تترك وسيلة إلا وقدمتها ، إيماناً منها أن الوطن السوري الجديد للجميع بلا استثناء، وفعلت الكثير لأجل ذلك وهذا ما أعلنته مراراً وتكراراً وأقدمت على إجراءات وخطوات، يقدرها ويشيد بها الجميع.
وفي المقابل هناك البعض الذي لم ترق له أسس وقواعد بنيان الدولة الجديدة، ولم يستسغ طعمها كونه مازال في ضلاله القديم ولا تستقيم له الحياة إلا بالفوضى والاجرام والارتزاق. هذاالبعض الذي مازال أسير أوهامه وأحلامه المريضة المشبوهة، لذلك نجدهم دائماً وابداً يفعلون ما بوسعهم لضرب استقرار البلد وزعزعته علهم يحصدون ثمار عمالتهم وارتزاقهم، لكن هيهات لهم ولمشغليهم .
كلنا عايش وعاش تصرفات وسياسات هذا الورم السرطاني المتمثل بهذه الشراذم التي تريد أن تصنع كيانات هزيلة على مقاسها، كيانات أوهن من بيت العنكبوت .
بالأمس نقضت قسد مجدداً العهد والاتفاقات، وجددت اعتداءتها على المدنيين وأحياء حلب وسكانها من كل الاعراق والطوائف في تأكيد منها على أنها مجرد تنظيم وظيفي لا أكثر ولا أقل، الأمر الذي استدعى تدخل قوات الحكومة لبسط الأمن وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها .
وثانية تثبت الدولة وتؤكد حرصها على تجنب إراقة الدماء، فما حصل في حيي الاشرفية والشيخ مقصود يؤكد أن الدولة فعلت ما بوسعها وتحملت ابتزازات قسد المتلاحقة منذ التحرير .
قسد المتهالكة تدرك أنها في مهب الريح ، وأنها لاتنتمي إلى تطلعات أبناء الوطن الواحد ، لذلك عليها أن تتحمل تبعات ذلك ليس في حلب فقط وإنما في كل الأرض التي اغتصبتها وصادرت حرية المواطنيين فيها.
ماحدث لها في حلب رسالة واضحة من الدولة السورية بأنها لا تؤخذ بالتهديدات والابتزاز ، وأن الوطن سيعود لأهله. رفعت الأقلام وجفت الصحف.