ورشة عمل حوارية أمام الهيئة الرقابية: المطالبة بإنهاء المحسوبيات وتفعيل بوابة الشكاوى لتعزيز الثقة بالمؤسسات

 

الجماهير- أسماء خيرو ..

 

شهدت قاعة الأمويين في فندق شهباء بحلب انطلاق  ورشة عمل حوارية بعنوان “تعزيز الشفافية وبناء الثقة المجتمعية ”  نظمتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، بالتعاون مع محافظة حلب.

وجاءت الورشة بهدف  إبراز  التطور المؤسسي ودورها في إصلاح المؤسسات وبناء الدولة، تعزيز الثقة والتفاعل المجتمعي من خلال حوار شفاف مع النخب،  ترسيخ مفهوم الشراكة الوطنية بين الهيئة والمجتمع  في عملية الإصلاح الإداري والرقابي وجمع المقترحات عملية تسهم في تطوير الأداء .

 

ولقد كشفت المناقشات الموسعة التي شهدتها الورشة عن حزمة مطالب إصلاحية تصب في اتجاه تحديث الجهاز الإداري والرقابي للدولة، تصدرتها الدعوة من المشاركين إلى محاسبة المؤسسات الحكومية التي تقصر في إيصال المعلومات إلى الإعلام والصحافة، في خطوة تهدف إلى كسر احتكار المعلومة وضمان انسيابها بوصفها حقا عاما.

 

وطالب المشاركون بآليات رقابة صارمة لإنهاء أنظمة النفوذ غير الرسمية داخل المؤسسات، إضافة إلى وضع خطة رقابية فعالة لتفكيك شبكات  المحسوبيات وتوظيف الأقارب، وتوسيع نطاق الرقابة على الشركات الخاصة المختلطة التي تمتلك الدولة فيها الأسهم .

كما شددت المداخلات على ضرورة تعديل التشريعات الناظمة للعمل المؤسساتي بما يتواكب مع المتغيرات ويكسر الجمود البيروقراطي،  المعالجة شفافة لفائض الموازنة ، الأتمتة الرقمية كأداة لتعزيز الشفافية .

 

ودعا الحضور إلى توسيع صلاحيات الدوائر القانونية في المؤسسات، وتطوير آليات الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تفعيل منصة الشكاوي الإلكترونية”  كأداة مركزية لتعزيز الشفافية، وتكريس مفهوم “الرقابة الأسرية”.

و أولى المشاركون في الورشة اهتماماً خاصاً بمناقشة آلية التسويات المالية ، عودة  الموظفين المنشقين ، إلى جانب مناقشة العدالة الانتقالية، والمطالبة بإصدار مطبوعات تعريفية تشرح اختصاصات وعمل الهيئة.

 

•المحافظ: الإصلاح يبدأ بالاعتراف بالتحديات

وفي تصريح خاص، وصف محافظ حلب الدكتور عزام الغريب المرحلة الراهنة بأنها نقطة تحول فارقة تعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع، بعد حقبة نظام الأسد التي اتسمت بغياب الشفافية وتراجع الثقة.

 

وشدد المحافظ على أن الورشة الحوارية تعبير صادق عن توجه وطني يؤمن بأن الإصلاح الإداري الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالتحديات، ويمر عبر الاستماع الفاعل، وصولا إلى بناء مؤسسات قادرة على خدمة المواطن بكفاءة عالية . .

 

وأضاف المحافظ أن الثقة تُبنى بالإجراءات الواضحة، وفتح قنوات التواصل، وإشراك المواطن في تقييم الأداء ، معتبراً أن النخب المجتمعية والأكاديمية وممثلي المجتمع المدني والإعلام  شركاء أساسيون في الإصلاح، الذي لا يتم بقرار منفرد، بل بمسؤولية مشتركة تترسخ بالمحاسبة والعمل المؤسسي المنظم  في إطار احترام الأنظمة والقوانين، وبما يحقق تطلعات أبناء محافظة حلب.

•رئيس الهيئة: خطوات عملية لتعزيز الشفافية

من جانبه، أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي أن انعقاد الورشة في حلب يمثل نموذجا للعمل البناء الهادف إلى تعزيز الشفافية وبناء الثقة، عبر تكاتف الجهود ووضوح الرؤية لتحقيق التنمية المستدامة”.

 

وأشار العلي إلى أن  الورشة تشكل بداية لتأسيس ثقافة تنموية تضع المواطن في مركز العملية التنموية ، آملاً أن تسفر عن نتائج ملموسة تعزز الشفافية وبناء الثقة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

 

وأوضح رئيس الهيئة أن الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى، خاصة في ظل التحولات الدقيقة التي يشهدها الوطن، مؤكدا على أن دور الهيئة لا يقتصر على الرقابة الإجرائية، بل يمتد إلى تعزيز ثقافة الالتزام بالقوانين وحماية حقوق المواطنين.

 

وكشف العلي عن حزمة خطوات عملية شرعت الهيئة في تنفيذها، أبرزها:

تنظيم ورش عمل لعرض “مصفوفة النزاهة والشفافية”، وتحويل المبدأ من شعار إلى التزام عملي.

– إطلاق بوابة “شكاوى” الإلكترونية لتسجيل شكاوى المواطنين ومتابعتها بفعالية وشفافية.

– نشر المعلومات المتعلقة بالتحقيقات التفتيشية والتقارير الدورية،  بهدف توضيح الصورة أمام المجتمع وترسيخ الثقة المتبادلة.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار