أوراق من وثائق أحد رجالات الثورة السورية الكبرى

1٬019

أوراق من وثائق صياح قاسم النبواني أحد رجالات الثورة السورية الكبرى ضمها معرض وثائقي تناولت جوانب تتصل بدور المناضل ضد الاحتلال الفرنسي وكفاح الثوار داخل البلاد وخارجها والحياة السياسية والاجتماعية أبان تلك الحقبة.

وتضمن المعرض الذي استضافه ثقافي أبو رمانة وثائق متنوعة جمعها وأعدها الباحث كمال الشوفاني تعود في بعضها إلى 120 سنة وموزعة بين مخطوطات وبيانات وكتب من الثورة السورية الكبرى ووثائق نضال المجاهدين خارج سورية.

كما يسلط المعرض الضوء على وثائق تعود للكتلة الوطنية وأخرى خاصة بحياة النبواني منها رسائل من المجاهد سلطان باشا الأطرش بخط يده.

وتلا المعرض ندوة تاريخية حول مذكرات النبواني شارك فيها الباحث الشوفاني الذي أوضح في مداخلته أن المعرض تميز بوثائقه النادرة التي تؤرخ لمفصل مهم من تاريخ سورية المعاصر إضافة إلى بعض الوثائق التي كانت تحتفظ بها أسرة النبواني.

وتحدث الشوفاني عن أهمية نشر هكذا وثائق باعتبار أنها تعيد إلى الذاكرة تأريخ ونضالات رجالات سورية الأبطال إضافة إلى كونها مصدراً مهماً للباحثين والمؤرخين حول فترة الاحتلال الفرنسي وتظهر مواجهة أبناء الشعب السوري له وتمسكهم بوحدتهم.

أما الباحث الدكتور فندي أبو فخر فتحدث في مداخلته عن ذكريات المناضل النبواني وأهمية الوثائق التي تركها باعتبارها مرجعاً عن التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والحربي للثورة السورية الكبرى والظروف الصعبة التي تعرض لها الثوار معتبراً هذه الوثائق هوية وطنية وقومية وإنسانية.

وقارن أبو فخر بين مذكرات شخصيات تاريخية ومذكرات النبواني التي رأى أنها تختلف عن غيرها باعتبارها توثق للحياة الاقتصادية والإنسانية واليومية والخاصة مقسماً مذكراته إلى مراحل عدة من الثورة السورية الكبرى إلى المنافي والعودة إلى الوطن عن طريق صحراء النبك متطرقاً إلى حياته داخلها وصولاً إلى مرحلة الاستقلال.

ابنة المناضل الفنانة التشكيلية عفاف صياح النبواني لفتت في تصريح لـ سانا إلى فخرها بتاريخ والدها الذي بنى مع رجالات عظام تاريخ سورية الحديث مبينة إلى أنهم كعائلة حافظوا على هذه الوثائق التي يعتبرونها جزءاً من مكتبته الكبيرة والعظيمة حيث لم يمر يوم إلا وكان يكتب به يومياته فضلاً عن مطالعاته الغزيرة.

يشار إلى أن المجاهد صياح النبواني من مواليد السويداء قرية أم رمان عام 1906 شارك في معارك الثورة السورية وهو في عمر العشرين عاماً وكان من المجاهدين الذين اعتمد عليهم القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الاطرش ومن طليعة الرافضين لتجزئة الاحتلال وألّف كتاباً عن نضال أبناء السويداء بالثورتين العربية والسورية الكبرى تابع إعداده بعد رحيله ابنه يوسف بعنوان (من السفاح إلى الجلاء.. مذكرات ووثائق صياح النبواني).

شذى حمود

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار