لمحة عما حدث في حلب الأمس واليوم في معرض (تجمع حلب قلب واحد ) …وتكريم لحاملي راية الفن التشكيلي .. احتفاء بالذكرى الرابعة للتحرير
الجماهير – أسماء خيرو
بمناسبة الذكرى الرابعة لتحرير حلب وبرعاية من الرفيق أحمد منصور أمين فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي وفي محاولة لتقديم لمحة عماحدث في حلب الأمس واليوم، أقام اتحاد الفنانين التشكيليين بالتعاون مع مديرية الثقافة معرضا فنيا بعنوان ( تجمع حلب قلب واحد ) وذلك في صالة الأسد للفنون الجميلة ..
حاول الفنانون التشكيليون التسعة والعشرون الذين شاركوا في المعرض من خلال نتاجاتهم الفنية التي بلغ عددها الأربعين عملا، أن يجسدوا انعكاسات الأزمة سواء بأعمالهم الزيتية أو الفسيفسائية والنحتية إذ قدموا لمحة موجزة عما حدث في حلب الأمس واليوم مؤكدين بذلك على أن الشعب السوري سيبقى صامدا رغم كل المحن، مايجمعه قلب واحد ، لن يستغني عن وطنه مهما حدث وجرى .. ولقد تم خلال المعرض تكريم كل من أحمد ناصيف رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين، والفنان إبراهيم داود بشهادة تقدير عرفاناً لجهودهم التي بذلوها في العمل الثقافي الفني.
وأوضح رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام الفرعي عماد الدين غضبان أن معرض( تجمع حلب قلب واحد ) عكس غنى حلب بالكوادر والكفاءات الفنية الحاملة الهم الوطني إذ عبروا بطريقة فنية راقية وبأسلوب جميل عن مراحل مهمة مرت بها حلب خلال الأزمة ، مؤكدبن بذلك صمودهم ومحافظتهم على الثوابت القومية الوطنية موجهاً الشكر لجميع من شارك وساهم في المعرض وإلى نقابة واتحاد الفنانين التشكيليين على دعمهم ورعايتهم هذا المعرض ..

وبدوره قال ناصيف رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين إن مشاركة كل من جمعية أهل حلب واتحاد الفنانين التشكيليين ومديرية الثقافة في إقامة ورعاية هذا المعرض، إنما هو تعبير حقيقي عن انتصار حلب في عامها الرابع من التحرير ، مؤكداً أن الاتحاد بصدد المشاركة في جميع الفعاليات الثقافية التي ستقام في المستقبل القريب، لإيصال رسالة لكل مواطن يعيش خارج سورية بأن حلب صامدة واتحاد الفنانين التشكيليين مازال موجودا مستمرا في إقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية التي تغني الساحة الثقافية ..
ومن جانبه لفت داود رئيس لجنة المعرض إلى أن الاحتفال بالعام الرابع للتحرير له أهمية كبرى إذ أنه يعكس الفكر التعاوني والتماسك بين أبناء الوطن الواحد ويثبت أن أهل حلب فعلاً على قلب واحد ، إذ ضم المعرض فنانين مشاركين من مختلف الأعمار من شباب مبتدئين وفنانين مخضرمين وكل منهم من خلال عمله ونتاجه قدم انعكاسات الأزمة برؤية خاصة به ..
وعلى هامش المعرض التقت الجماهير بعدد من الفنانين التشكيليين والحضور ..
إذ قال الدكتور محمد خواتمي المشارك بعدة لوحات فسيفسائية بأن أعماله تمثل تاريخ حلب وتراث حلب أراد بها أن يعبر عن رؤية جديدة بطريقته الخاصة فلقد جسد( مدينة بالميرا – وقلعة حلب – النسر السوري- وخريطة سورية) مبينا بأن مشاركته في المعرض والاحتفال بيوم التحرير دليل على البدء بعملية إعادة الإعمار والنهوض من فترة الظلام بمدينة حلب بعد سنوات كانت قاسية على أهالي حلب ، وأن حجر الفسيفساء موجود في الأراضي السورية منذ آلاف السنين ، وخاصة في المدن المنسية بلوحات توثيقية لأحداث تاريخية ، فالفسيفساء هي من تاريخ وحضارة سورية ..

فيما الفنانة الشابة ليا شماس عبرت عن سعادتها بمشاركتها بعدد من اللوحات في المعرض منوهة بأهمية الذكرى الرابعة للتحرير إذ أنها تمنح الأمل والتفاؤل وتمدها بالحافز لإنتاج المزيد من الأعمال الفنية الراقية.
وقال الفنان التشكيلي عبد السلام تومان: إن حلب بعد التحرير بحاجة إلى هذه الفرحة ، فهي تستحق أن يحتفى بها بعدما مرت به من أزمات فلقد جاهدت وناضلت لتبقى مستمرة وتحافظ على وجودها في الساحة الثقافية وفي جميع المجالات على الرغم من أنها كانت تتألم ، والمعرض اليوم دليل على أن حلب نهضت من جديد وأثبت للعالم أنها منارة ثقافية ، منوها بالمخزون الثقافي الفني الذي لايستهان به وبأنه بحاجة فقط إلى الرعاية والاهتمام والدعم ..
طلال حوري المنفذ العام للحزب السوري القومي أحد الحضور بدوره بين بأن الأعمال الفنية كانت أكثر من رائعة تعبر عن مأساة حلب في ظل الحرب وتبعث على الأمل والانطلاق للأمام ، إذ أن الفنانين في هذا المعرض منحوا الأمل للنهوض بالمجتمع موجها الشكر لمديرية الثقافة ونقابة واتحاد الفنانين على هذه البصمة الفنية الثقافية الرائعة التي عبرت عن أصالة الفكر السوري الواعي ، والبناء والمقاومة المتجذرة في الروح السورية منذ آلاف السنين.

ووافقه الرأي أيضا وسام ملحم أحد الحضور مشيرا إلى أن المنحوتات أكثر من رائعة والأعمال تعبر عن فكر نهضوي وتتحدث عن أحداث ماقبل الأزمة ومابعدها مجسدة الواقع الذي نعيشه بإحساس عال يؤكد على عراقة أهل حلب وأصالتهم ..
ت : جورج أورفليان
رقم العدد ١٦٢٥٥