الجماهير / آلاء الشهابي
يتقن الفنان التشكيلي محسن الخانجي أعماله بأسلوب جذاب ومتميز، ويبحث دائماً عن خصوصيته في الفن، له بصمته الخاصة، وأسلوبه المميز ، ويمتلك الجرأة في التجريب معتمداً على أصوله الراسخة التي ينطلق منها إلى فضاء الفن الرحب، وأمام هذه الشخصية الفنية السورية المتألقة المفعمة بثقافة فنية جامعة، نجد كيف وضع بصماته الفنية في أشكال لا تمحى.
ابن حلب- سورية والذي ولد فيها عام 1950
درس الفن التشكيلي في مركز فتحي محمد للفن التشكيلي في مدينة حلب، وطور نفسه من خلال الدراسة الخاصة للفن والاطلاع على التجارب الفنية للفنانين العرب والأجانب.

يقول عنه رئيس لجنة المعارض لاتحاد الفنانين التشكيليين ابراهيم داود أنه يملك الحس الإنساني المرهف حيث نشاهد ذلك في لوحاته، إذ وصفه كإنسان بالطفل الذي يحمل الطفولة والحساسية المرهفة، وكفنان تشكيلي هو من الفنانين المثابرين الذين يعملون بشكل يومي، وأصبح من الفنانين المخضرمين في سورية، وله أعمال راقية تستند إلى مخزونه الثقافي العريق ، إضافة إلى أنه أقام العديد من المعارض في كل من دبي وإسبانيا وفرنسا.
بدأ الفنان الخانجي مسيرته في صالة الخانجي بالرسم الواقعي وأتقنه، رسم الوجوه، رسم الأيقونات، رسم كل مفردات التراث الشرقي من أماكن وأدوات وثياب فلوكلورية، ألوانه تتميز بأنها حارة دافئة ومشرقة، وينوع في ألوانه حسب مرحلته الفنية، ويهتم بانسجام الألوان، وأحياناً يميل إلى التضاد اللوني ليخلق أبعاداً جديدة في لوحته..
وحول أهمية انطلاقته من تلك الصالة يقول الدكتور مرشد أحمد _دكتور في كلية الآداب: “إن صالة الخانجي مركز إشعاع فني في محافظة حلب منذ ثلاثين عاماً حتى الآن وهي في حالة توهج معرفي وفني وجمالي، ومالك الصالة الخانجي له إسهامات كريمة في تشجيع ودعم الفنانين وإقامة معارضهم ..

بينما اعتبرت الفنانة التشكيلية بتول حبيب “صالة الخانجي من الصالات العريقة التي استمرت رغم الحرب بدعم الفن والفنانين التشكيليين، وبأن الخانجي فنان أصيل وداعم للآخرين”.
وشارك الفنان الخانجي في كثير من المعارض الفردية والجماعية في حلب وسورية، وفي دول عربية وأجنبية مختلفة مثل الإمارات والأردن وإيطاليا واسبانيا، ونالت أعماله الإعجاب والتقدير، ومن المعروف عنه أنه دائما يفاجئ الجمهور بمراحل جديدة في تجربته الغنية والعميقة فهو فنان مثقف يوظف ثقافته في أعماله الفنية التي تكون تارة واقعية ، وتارة تعبيرية ، أو رمزية ، تنهل من الأساطير لتعيد إبداعها برؤيا جديدة ..
ت : هايك أورفليان
رقم العدد 16258