معرض” إضاءات على عمان” تعاون وثيق وترابط ثقافي وحضاري وتجاري مابين البلدين ..

757

الجماهير – أسماء خيرو

العلاقة بين سورية وعمان سواء القديمة أو الحديثة علاقة مميزة مبنية على أسس ومبادئ أساسها التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل مابين البلدين، هذا ما أكدته وزيرة الثقافة لبانة مشوح في تصريح للجماهير خلال جولتها صباح اليوم في حلب وافتتاحها معرض “إضاءات على عمان ” في متحف حلب الوطني، مشيرة إلى أن متحف حلب الوطني بعد أن تم ترميمه وإعادة تأهيله عام 2019 اليوم يستقبل أول معرض لمقتنيات أثرية من سلطنة عمان ، وأن هذه” اللقى والمقتنيات الأثرية التاريخية ” عرضت سابقا في متحف دمشق الوطني لمدة ستة أشهر ولاقت إقبالا كبيرا ، لذلك ارتأت وزارة الثقافة نقل هذه المقتنيات الأثرية إلى متحف حلب الوطني لتعريف أهالي حلب بالتجربة الحضارية العمانية .

ونوهت مشوح إلى أن المتحف يحوي معروضات ومقتنيات قيمة تعود لحقب تاريخية متدرجة في القدم إلى أن تصل إلى عصرنا الحديث إضافة إلى صور لبعض المواقع الأثرية المسجلة على لائحة التراث العالمي في اليونيسكو وأن المعرض يبين الصلة الوثيقة بين الحضارات التي تتالت في سورية وعلى الأرض العمانية والرابط الكبير بين الشعبين ثقافيا وتاريخيا وحضاريا واقتصاديا وتجاريا .

وبدوره مدير المتاحف والآثار في حلب محمد نظير عوض أشار إلى أن المعرض يتضمن 32 قطعة أثرية تسلط الضوء على ثقافة وحضارة عمان منذ فترة حضارة ماجان في الألفية الثالثة قبل الميلاد والتي اشتهرت بصهر الحديد وبناء السفن مرورا بحضارة الواحات في العصر الحديدي ونشوء حضارة اللبان وثقافة الطيب التي ازدهرت تجارتها عالميا وربطت عمان بالعالم القديم وصولا إلى وقتنا الحاضر مبينا بأن المعرض مستمر لستة أشهر في مدينة حلب وأن المقتنيات الأثرية تقرر نقلها إلى متحف حلب الوطني لأهميتها وقيمتها الأثرية وأهمية مدينة حلب وأن المعرض تم إقامته بناء على اتفاقية ثقافية وقعت بين الطرفين، ونصت على تبادل الخبرات والمعارض والقطع الأثرية، فعلى التوازي هناك 40 قطعة أثرية من سورية تم عرضها في المتحف الوطني في سلطنة عمان .

واستكمالا لجولتها قامت وزيرة الثقافة برفقة ممثل سفارة سلطنة عمان سعود الحسيني والوفد المرافق له، ومحافظ حلب حسين دياب ، ومعد مدلجي رئيس مجلس محافظة حلب وعدد من المسؤولين في الحزب والدولة بزيارة متحف التقاليد الشعبية “أجقباش الأثري” في المدينة القديمة واطلعوا على ماتم إنجازه من أعمال الترميم والتأهيل فيه .

وأوضحت رئيس شعبة الهندسة هلا صباغ أهمية المتحف كمعلم أثري في مدينة حلب مبينة بأن أعمال الترميم كانت كبيرة جدا تمثلت في مرحلتها الأولى بفرز الركام وإزالة الأنقاض وفرز الأحجار الأثرية التي من الممكن الاستفادة منها في أعمال البناء ، فيما المرحلة الثانية ستتضمن استكمال وترميم الجدران وتقديم دراسات إنشائية للمشروع واستكمال صب الأسقف واستبدال عدسات الأسقف التالفة إضافة لأعمال عزل وبناء الجدران ، فيما المرحلتان الثالثة والرابعة ستتضمنان ترميم الجدران داخل المتحف ، ووضع الخشبيات وتمديد الكهرباء وغيرها من الأعمال التي تسهم في إعادته إلى صورته الأثرية قبل تعرضه للدمار من قبل المجموعات الإرهابية، بالاعتماد على الصور القديمة والوثائق المتوفرة في الأرشيف ليعود إلى أصالته كمعلم أثري مهم في حلب القديمة .

ت : جورج أورفليان .

بإمكانكم متابعة آخر الأخبار و التطورات على قناتنا في تلغرام

https://t.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار