ندوة تكريمية للكاتب المسرحي عبد الفتاح قلعه جي

275

الجماهير || أنطوان بصمه جي

أقام فرع اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع جمعية المسرح في اتحاد الكتاب العرب بدمشق ندوة تكريمية للكاتب المسرحي عبد الفتاح قلعه جي وذلك في مقر جمعية المسرح بشارع بارون.

وتضمنت الندوة التكريمية التي أدار حوارها سمير المطرود رئيس جمعية المسرح بالحديث أولاً حول البنية الإشارية في مسرح القلعه جي والتي قدمها الدكتور وانيس بندك مشيراً إلى أن النص الأدبي عالم مغلق على نفسه وعلى الناقد أن يبحث عن المفتاح الذي تدخل فيه إلى النص وتكتشفه كما قال الناقد بلنسكي، مؤكداً وجود عدة رموز دالة في البنية اللغوية للعبارة وأدائها الحركية ومفردات السينوغرافيا من مؤثرات ضوئية وصوتية وديكور وإكسسوار وملابس كلها تتضافر مع الموضوع لتقدم المدلول، ففي نصوص الناقد القلعه جي تتعدد مسارات الرمز من رموز تاريخية والأسطوري والديني والموضوعي المجرد.

وهذه الرموز تؤدي لمدلولات واقعية أو فكرية تتباين في مسرحياته غموضاً ووضوحاً وكثافة و رقة ليس فحسب لدواعي جمالية وإنما لدواعي أمنية تتعلق بمستويات حرية التعبير في ظرف سياسي أو اجتماعي معين، حيث يعتبر القلعه جي واحداً من مؤسسي مسرح الطليعي وهو مسرح واقعي بامتياز فهو يجسد لا واقعية الوضع الإنساني وغالبية مسرحياته تدور حول الإنسان الذي هو محور اهتمام الكاتب، ورموز كثيفة وحوار شديد التركيز والشاعرية في مسرحيته الأولى هل قتلت أحداً.

بدوره، تحدث الروائي والقاص محمد الحفري عن العناصر المستخدمة في رواية “مدينة من قش”   مبيناً أن هذا النص نجد استشراف المستقبل حيث قضايا الفساد الكثيرة وهذا الاستشراف هو المطلب الرئيس للإبداع أو المسرح على وجه الخصوص هو ما يحدث الآن، لكننا نجد تلك المراوغة الفنية واللعب على الزمن وبناء على ذلك فقد وجدنا الكاتب في نهاية تمهيد أو مقدمته يقول : ” ليس لهذه المسرحية زمان ومكان معينان، ولكنها تحتوي كل زمان ومكان، كما أن أحداث وشخصيات هذه المسرحية ليست واقعاً لأنها حلم، وبالتالي ترك لنا الكاتب  مسألة التأويل مفتوحة على مصراعيها وقد عرف عن الكاتب الكبير عبد الفتاح قلعه جي الدعوة إلى الاستفادة من منجزات العصر الاتصالية ووفرة التكنولوجيا الحديثة ونجده يقول: بالنسبة لتجربتي فإن الإنسان كان دائما قضيتي ومحور اهتمامي. في أعمالي المسرحية أبسط قضاياه، وأدافع عن لقمته وأمنه النفسي والاجتماعي.

في حين تحدث داوود أبو شقرة عن مسرح القلعه جي والتراث، وقدم مصطفى صمودي القلعه جي ومسرحية صعود العاشق، وتلاها حوار مفتوح بين الحضور والكاتب المسرحي عبد الفتاح قلعه جي وبعض المداخلات والتساؤلات حول الكتابة ليجيب الكاتب إذا لم تكن متماهياً مع كتاباتك لا تكتب وأن  الدفاع عن الإنسان في الشعر أو المسرح أو البحوث من الأولويات سواء المواطن المهمش أو المقهور أو الجائع أو المسجون ضد قوى القهر والظلام.

وتحدث الكاتب قلعه جي عن بعض رواياته المسرحية وملحمته الأولى بعنوان القيامة ورحلة الطائر الحبيس، وهو في طور كتابة رواية القمقم وشياطين المسرح.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار