آلة العود .. بصمة جديدة لسورية تضاف على لائحة التراث الإنساني لليونسكو.

زُهيدة هورو
ما أعظم موسيقيي بلدنا الذين أبدعوا ما بين الفكرة والخطوة ليرسموا بأناملهم عزفا منفردا ليحاكوا بذلك ثنايا الروح وليعبروا حدود الزمان والمكان بإبداع سوري وصل لأقصى البلدان العربية والعالمية ليسجل على لائحة التراث الإنساني .
وللعازفين الشباب دورهم الهام في هذا الملف من خلال حماية التراث السوري بأشكاله والترويج له ودعمه عن طريق ما يقومون به من أعمال فنية هامة سواء بتعليم الموسيقا وقواعدها والتراث الموسيقي السوري الأصيل أو بالعزف وذلك على أهم المسارح بمهرجانات هامة على آلة شرقية تعود صناعتها لجذور سورية ألا وهي العود .
يقول الموسيقي ” سيزر برشيني ” عن اهمية إدراج العود ضمن التراث الإنساني المادي لليونسكو :
أعتقد أن إدراج صناعة العود والعزف عليه في لائحة اليونسكو أمر غاية في الأهمية وإن دل على شيء فإنه يدل على الانفتاح الثقافي لسورية رغم كل ما عانته من ظروف واستطاعت إثبات أن هويتنا الثقافية باقية وهي في تجدد مستمر وقادرة على الوصول إلى كل بقاع الأرض لأنها ثقافة أصيلة.
وأضاف : كما أنوه بالجهود التي بذلت من قبل عازفي وصناع العود في سورية من أجل رفع سوية هذه الآلة إن كان من خلال الدراسة الأكاديمية للعزف عليها أو من خلال جهود صناع العود في سوريا خلال سنوات طويلة من البحث العلمي لرفع سوية هذه الصنعة المتقنة ليستطيع العود أن يواكب موسيقا العصر، هذا الإنجاز يعد خطوة للأمام باتجاه وضع آلة العود في مرتبة الآلات الموسيقية العالمية .
كما أشار برشيني إلى أهمية تدريس العود بكل تفاصيله النظرية منها والعملية خاصة لهذا الجيل ليؤكد قائلا :
بالنسبة لي موضوع تدريس آلة العود هو مسؤولية كبيرة تجاه هذه الالة ، فكما هو معروف مدارس العزف على آلة العود متنوعة ومتعددة لذلك يقع على عاتق أي مدرس أن يكون دارسا لهذه الآلة دراسة اكاديمية لكي يستطيع بدوره تدريسها ونقلها للطلاب بكل أمانة، فإن آلية العزف على العود لها خصوصية عن باقي الآلات لأن آلية العزف هذه تحمل في طياتها الكثير من الاحتمالات من ناحية وضعية الآلة وكيفية توضع الأصابع وكيفية إمساك الريشة من أجل الوصول بالطالب إلى المكان الذي يمكنه من عزف المقطوعات الكلاسيكية الخاصة بالعود كآلة صولو،
كما يجب على المدرس أن تتكون لديه المرونة في تطوير أساليبه في تدريس الآلة وأن يسعى جاهدا لتطوير منهاج تدريس العود وإملاء فجواته وإكمال نواقصه لكافة مستوياته .
والجدير ذكره عن سيزر برشيني أنه أيضا مدرس في معهد صلحي الوادي للموسيقا بدمشق والمعهد العالي وفي عدة معاهد موسيقية أخرى .
⬇️⬇️⬇️⬇️
بإمكانكم متابعة آخر الأخبار و التطورات على قناتنا في تلغرام 👇👇
قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار