مصطفى الدناور …..
بعد مضي حوالي أسبوع على الإضراب المفتوح ما زالت المدارس مغلقة والعملية التعليمية متوقفة في مشهد مفتوح على القلق والضياع حيث لم ينه المعلمون إضرابهم ولم تبادر وزارة التربية إلى تلبية مطالبهم أو تقديم حلول واضحة وجدية وبين هذا وذاك يقف الطالب وحيدا كأكبر الخاسرين من هذا الجمود فحقه في التعليم معلق بلا أفق زمني واضح والمعلم الذي خرج مطالبا بكرامته لم يسمع صوته والوزارة التي يفترض أن تكون حارسة للعملية التعليمية اختارت الصمت أو الانتظار وكأن الزمن يعمل لصالحها إن استمرار هذا الوضع يهدد العام الدراسي بأكمله ويضع المجتمع أمام مأزق حقيقي فالتعليم لا يحتمل إدارة الأزمات بعقلية كسب الوقت ولا يمكن معالجة مطالب محقة بالتجاهل أو التعطيل والوقوف مع المعلمين لا يعني القبول بإطالة الشلل التام كما أن حماية الطالب لا تكون بالضغط على المعلم بل بقرار شجاع يعالج أصل المشكلة اليوم قبل الغد فكل يوم يمر دون حل هو خسارة جديدة للطالب وتآكل إضافي للثقة ومؤشر خطير على طريقة إدارة الملف الحيوي الذي لا يحتمل هذا القدر من الارتباك.