حلب. الجماهير…
لا تقتصر أهمية اعتقال معراج أورال المعروف بعلي كيالي والملقب بجزار بانياس على ملاحقة متهم بارتكاب مجازر بحق السوريين بل تتجاوز ذلك إلى مصلحة المواطن في بناء دولة قادرة على حمايته وإنصافه وفرض القانون على الجميع فالنجاح في ملاحقة المتهمين بالجرائم يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويؤكد أن حقوقه ليست منسية وأن العدالة ليست لا بد وأن تتحقق حتى وإن طال الوقت بالمجرمين بالإفلات من المحاسبة وهم يحاولون التخفي
ويمثل هذا الاعتقال خطوة نحو إنهاء الإفلات من العقاب وترسيخ الأمن والاستقرار اللذين يحتاج إليهما المواطن في حياته اليومية فالدولة التي تحاسب مرتكبي الجرائم وفق القانون تهيئ بيئة أكثر أمنا وتحمي المجتمع من منطق الانتقام والثأر وتفتح المجال أمام مصالحة مجتمعية قائمة على الحقيقة والإنصاف
لكن الأثر الحقيقي لهذه الخطوة يبقى مرتبطا باستكمال المسار القضائي الذي نثق جميعا بانصافه فالعدالة الانتقالية ليست مجرد محاسبة على جرائم الماضي بل ضمانة لمستقبل يشعر فيه المواطن بالأمان والمساواة وتكافؤ الحقوق
إن مصلحة المواطن تقتضي دولة قوية بمؤسساتها وعادلة في أحكامها لا تنتقم ولا تتهاون مع الجرائم فحين يصبح القانون مرجعية للجميع تتحول المحاسبة من إنصاف للضحايا إلى أساس للاستقرار وبناء الثقة وصون مستقبل السوريين
🔔 اشترك بقناة التيليجرام: https://t.me/jamaheer