حلب الجماهير …
ليست الكهرباء مجرد خدمة ينتظرها المواطن في منزله بل هي شريان الحياة الذي تتوقف عليه حركة المصانع وورش الإنتاج والمستشفيات ومختلف مفاصل النشاط الاقتصادي.
ومن هنا تكتسب اتفاقية إعادة تأهيل وحدات التوليد في محطة حلب الحرارية بقيمة 90 مليون دولار أهمية تتجاوز حدود المشروع الفني لتلامس مستقبل مدينة حلب وقدرتها على استعادة دورها الاقتصادي والصناعي.
إن استعادة القدرة التوليدية للمحطة وتوفير الكهرباء لنحو خمسة ملايين نسمة يمثلان خطوة مهمة في معالجة واحدة من أكثر المشكلات التي أثقلت حياة السوريين وأعاقت تعافي القطاعات الإنتاجية. فحلب التي عرفت تاريخياً بأنها عاصمة الصناعة السورية تحتاج إلى طاقة مستقرة تتيح لمعاملها العودة إلى العمل بكامل طاقتها وتمنح أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة فرصة لتوسيع إنتاجهم وتخفيض تكاليفهم.
والأهمية الحقيقية لهذا المشروع لا تقف عند زيادة ساعات التغذية الكهربائية بل تمتد إلى تحريك عجلة الاقتصاد وتهيئة الظروف المناسبة للاستثمار وخلق فرص العمل. فكل ساعة كهرباء إضافية يمكن أن تتحول إلى ساعة إنتاج ودخل وفرصة جديدة أمام آلاف الأسر.
إن إعادة تأهيل المحطة رسالة واضحة بأن التعافي يبدأ من البنية التحتية التي يقوم عليها الاقتصاد. وحلب التي تنتظر عودة ألقها الصناعي تستحق أن تكون في مقدمة المدن المستفيدة من مشاريع إعادة البناء والإنتاج.
🔔 اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer