اتفاقيات تفتح آفاقاً جديدة

حلب الجماهير …
تأتي زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع إلى المملكة العربية السعودية في سياق تعزيز التعاون العربي وفتح آفاق جديدة لدعم سورية في مرحلة التعافي وإعادة البناء. وقد ترجمت الاتفاقيات التنموية التي شهدتها الزيارة هذا التوجه إلى مشاريع عملية تستهدف قطاعات حيوية يحتاج إليها المواطن السوري بصورة مباشرة.

ومن أبرز هذه المشاريع تخصيص 105 ملايين دولار لإنشاء وإعادة تأهيل وتجهيز 25 مركزاً للدفاع المدني في عدد من المحافظات.

تُقاس قوة المؤسسات الخدمية بقدرتها على حماية الإنسان عندما يكون في أمس الحاجة إليها. ولا تظهر أهمية هذه القدرة في الظروف الطبيعية وحدها بل تتجلى بصورة أكبر عند وقوع الكوارث والحوادث والحرائق والانهيارات التي تتطلب استجابة سريعة وإمكانات متخصصة.

فالاتفاقية لا تتعلق بتطوير مبانٍ وتجهيزات فحسب وإنما ببناء قدرة وطنية أكثر استعداداً للتعامل مع الطوارئ وحماية الأرواح والممتلكات.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية في سورية التي خلفت سنوات الحرب فيها مساحات واسعة من الدمار والأنقاض ومخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة. كما أن فتح الطرق وتأهيل الأراضي الزراعية وإزالة العوائق أمام عودة النشاط الاقتصادي والاجتماعي كلها مهام ترتبط مباشرة بوجود فرق مؤهلة ومجهزة وقادرة على التحرك في الوقت المناسب.

إن استفادة أكثر من سبعة ملايين مواطن من هذا المشروع تعكس اتساع أثره الجغرافي والإنساني. فالدفاع المدني ليس مؤسسة للتدخل بعد وقوع الخطر فقط بل هو جزء من منظومة الحماية المجتمعية والاستعداد للمخاطر والحد من خسائرها.

وإذا كان الإعمار يعيد بناء ما تهدم فإن تعزيز قدرات الدفاع المدني يحمي ما يجري بناؤه ويمنح المواطنين شعوراً أكبر بالأمان والاستقرار. وهذا ما يجعل الاستثمار في هذه المؤسسة استثماراً مباشراً في الإنسان والحياة.

 

🔔 اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار