(عرسُ الظلام)

للشاعر الفلسطيني محمود علي السعيد..
طقسُ الغوايةِ في ارتداداتِ الصدى..
.غسقٌ بأفئدةِ العيونِ يطولُ..
أشعلتُ جمرَ الوردِ شطحةَ مدنفٍ.
..فاستيقظتْ في الخافقينِ طلولُ..
. أمشي وأروقةُ الفصولِ ضنينةٌ..
.بالشوقِ لا شفةٌ ولا تقبيلُ..
 سَمقتْ على مرمى القرنفلِ نظرةٌ.
..هيهاتَ يا قوسَ الكمانِ تؤولُ.
 للذكرياتِ وقد غزتْ أطيافَها .
..قصصٌ على عزفِ الجراحِ تميلُ.
عرسُ الظلامِ يذيعُ سرَّ حضورهِ.
..من فرطِ ما افتقدَ المدى قنديلُ..
أصمتْ شغافَ الروحِ لوثةُ أحمقٍ..
.وجَفتْ ضفافَ المقلتينِ حقولُ..
 فتخضّبتْ أوراقُ أسئلةِ الندى.
..وأغتَمَّ من جَوْرِ الزمانِ أصيلُ.
 صَدِئَ الزجاجُ من الضبابِ وأجهشتْ
…في ملعبِ الماضي الشفيفِ خيولُ..
 أشّتَمُ عطرَ القبرِ في قلقِ الأسى..
.ونسيجُ أرديةِ الترابِ رحيلُ..
يا ضيْعَةَ اللمساتِ في عنقٍ لَوَتْ..
.صمتُ الحرائقِ في الرمالِ صهيلُ..
فُرَصُ النظافةِ في الوجودِ قليلةٌ.
..والدفءُ في طبقِ الودادِ قليلُ.
 جَدْوَلْتُ أيامي على درجِ الصبا..
.ماذا إذا جُنَّ الصقيعُ تقولُ؟..
قممُ البسالةِ طاولتْ أعناقُها…
شجرةَ الملامةِ واستجارَ دليلُ..
جدوى التألقِ أن تعيشَ ربيعَهُ..
.من قبلِ أن يطأَ الشموخَ بديلُ.
هيهاتَ يا قمرَ الجهادِ يَخصّني
…بقطوفِ مرجانِ الصباحِ نخيلُ.
ويعودُ يغدقُ للفؤادِ رصيدَهُ.
..من مصرفِ القدسِ الجميلِ جميلُ.
======
‏تابع قناة صحيفة الجماهير في واتساب
👇🔥
قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار