مراجيح العيد الشعبية : فرحة الطفولة تلوّن حلب وتخلّد الذكريات

الجماهير || أسماء خيرو..

تعتبر المراجيح والقلابات جزءًا لا يتجزأ من بهجة العيد في حلب، فلا تكاد تخلو حارة شعبية أو شارع من الأراجيح والسفن الملونة والميزان، لتصبح محط جذب لعشرات الأطفال واليافعين للعب والمرح مع بدء أيام العيد. يتسابق الأطفال إليها بقلوب مفعمة بالحماسة، ينتظرون دورهم بفارغ الصبر، وسط ضحكات متداخلة وأصوات مرتفعة.

بتكلفة 2000 ليرة سورية للطفل الواحد، تجذب الأرجوحات وغيرها من الألعاب غالبًا الأطفال بين الخامسة والخامسة عشرة من العمر. ومن بين هؤلاء، الطفل يزن (10 أعوام) الذي ينتظر العيد بقلب خافق، حيث يقول: “أقضي أيام العيد باللعب مع إخوتي وأصدقائي على المراجيح، ونشتري مسدسات الماء والخرطوش لمزيد من المرح!”.

بينما يحذر الطفل محمود (8 أعوام) من خطورة مسدسات الخرطوش، قائلاً: “مسدسات العيد مؤذية، الأفضل ركوب السفينة والاستمتاع بالتأرجح عالياً بأمان”.

أما الطفل ماهر (7 أعوام)، فينتظر موسم العيد بفارغ الصبر ليعيش أجواءها، مستغلاً أيام العيد في الترفيه عن نفسه. ويضيف: “في كل عيد أنزل إلى الشارع برفقة أخي الصغير، ونلهو ونلعب مع جيراني وأبناء عمي على المراجيح”.

وعلى غرارهم، ليلاس (13 عاماً) تنطلق في رحلة على الأرجوحة تصرخ بفرح: “عمو، الله يخليك زيد السرعة دعني أحلق أكثر!” مؤكدة بأنها ستتنقل بين الأرجوحة والميزان والسفينة.

وفي حديثه، يعبر أبو خليل، مالك المراجيح، بحماس عن ترقبه لأيام العيد بقلب مفعم بالأمل، موضحًا أن هذه الأيام تحمل في طياتها البركة والخير. فهو يشتاق إليها كشوق الأطفال، إذ تعد مصدرًا مهمًا للرزق في حياته. ويذكر بأنه يبدأ قبل حلول العيد بتهيئة الأرجوحة وتزيينها بألوان زاهية، مع الحرص على فحص كل جزء فيها بدقة لضمان سلامة وأمان الصغار. مؤكدًا أن الأرجوحة ليست مجرد أداة للتسلية، بل وسيلة لنشر الفرح بين أطفال الحي.

وبهذا الشكل، تتحول شوارع وحارات حلب الشعبية إلى لوحة من الفرح، ففي كل دورة للأرجوحة تُخلد ذكريات لا تُنسى في قلوب الصغار، ويتحول الفرح المجرد في العيد إلى تجربة حسية (حركة، ضحك، تحدي) واجتماعية (تعاون، منافسة)، وهو ما يبحث عنه الأطفال في أيام العيد.

 

-—–

قناتنا على التليغرام 👇🏻

https://t.me/jamaheer

وعلى الوتساب:

https://whatsapp.com/channel/0029VaAVqfEFcowBwh1Xso0t

#صحيفة_الجماهير

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
وزير الكوارث ومحافظ حلب يشاركان في جلسة حوارية مع ثوار المدينة تفقد مدير المنطقة الشمالية الأستاذ "محمد حسين" وعدد من وجهاء المنطقة أحوال أفراد وعناصر جهاز الأمن ا... في إطار تنفيذ اتفاق بين مديرية الأمن الداخلي في حلب وقوات سوريا الديمقراطية، انطلق أول رتل لقسد من أ... الرواد يتوج بلقب بطولة النصر والتحرير الأولى لكرة القدم بحضور محافظ حلب بعد سنوات من التهـ، ـجير بسبب هجمات قوّات النظام البائد.. عشرات العائلات تعود الى منازلها في ريفي إد... بحضور وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح أهالي خان شيخون يحيون ذكرى مجزرة الكيماوي التي ارتكبتها قوات... مشاهد لرتل قوات سوريا الديمقراطية وهو يغادر حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب باتجاه شرق الفرات... مظاهرة شعبية حاشدة في مدينة #منبج تضامناً مع #درعا، تنديداً بالانتهاكات التي يرتكبها العدوان الإسرائ... مراسل الجماهير: أجواء ما قبل نهائي بطولة النصر والتحرير الذي يجمع فريقي الرواد وخان شيخون في ملعب ال... ثماني سنوات على مجزرة خان شيخون الكيماوية: الضحايا بين النسيان الدولي وإصرار السوريين على تحقيق العد...