مصطفى الدناور….
يُنظر إلى إعلان وزارة الطاقة عن تصدير 600 ألف برميل من النفط الثقيل من مصب طرطوس على متن الناقلة Nissos Christiana لصالح شركة “بي سيرف إنرجي” على أنه تحوّل مهم في مسار قطاع الطاقة السوري ليس فقط لكونه أول تصدير منذ سنوات بل لأنه يكشف عن توجه حكومي لإعادة إدماج سوريا تدريجيًا في السوق النفطية العالمية. والمتتبع لهذه الخطوة سيرى أنها تحمل عدة أبعاد أولها إعادة ضخ العائدات النفطية في الدورة الاقتصادية الوطنية بما يعزز من قدرة الدولة على تمويل خططها في مجالات التنمية وإعادة الإعمار وثانيها استعادة ثقة الشركات العالمية وإظهار استعداد سوريا للتعاون في قطاع ظل لسنوات شبه معزول.
أما من الناحية السياسية فإن استئناف التصدير يعكس محاولة لتكريس حضور سوريا كفاعل في أسواق الطاقة رغم العقوبات والتحديات اللوجستية وهو ما قد يشكل ورقة تفاوض جديدة على الساحة الدولية.
من جانب آخر فإن هذه الخطوة قد تعيد رسم خارطة التحالفات الاقتصادية إذ من المتوقع أن يتوسع التعاون مع شركاء جدد في آسيا وأوروبا ما يمنح الاقتصاد السوري منفذًا لتقليل اعتماده على موارد محدودة.
وفي المحصلة فإن تصدير النفط السوري مجددًا لا يعد مجرد عملية تجارية بل هو مؤشر على بداية مرحلة جديدة تسعى من خلالها الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة بناء قطاع استراتيجي قادر على رفد الخزينة العامة وتثبيت موقع البلاد على الخريطة الاقتصادية العالمية.
يُنظر إلى إعلان وزارة الطاقة عن تصدير 600 ألف برميل من النفط الثقيل من مصب طرطوس على متن الناقلة Nissos Christiana لصالح شركة “بي سيرف إنرجي” على أنه تحوّل مهم في مسار قطاع الطاقة السوري ليس فقط لكونه أول تصدير منذ سنوات بل لأنه يكشف عن توجه حكومي لإعادة إدماج سوريا تدريجيًا في السوق النفطية العالمية. والمتتبع لهذه الخطوة سيرى أنها تحمل عدة أبعاد أولها إعادة ضخ العائدات النفطية في الدورة الاقتصادية الوطنية بما يعزز من قدرة الدولة على تمويل خططها في مجالات التنمية وإعادة الإعمار وثانيها استعادة ثقة الشركات العالمية وإظهار استعداد سوريا للتعاون في قطاع ظل لسنوات شبه معزول.
أما من الناحية السياسية فإن استئناف التصدير يعكس محاولة لتكريس حضور سوريا كفاعل في أسواق الطاقة رغم العقوبات والتحديات اللوجستية وهو ما قد يشكل ورقة تفاوض جديدة على الساحة الدولية.
من جانب آخر فإن هذه الخطوة قد تعيد رسم خارطة التحالفات الاقتصادية إذ من المتوقع أن يتوسع التعاون مع شركاء جدد في آسيا وأوروبا ما يمنح الاقتصاد السوري منفذًا لتقليل اعتماده على موارد محدودة.
وفي المحصلة فإن تصدير النفط السوري مجددًا لا يعد مجرد عملية تجارية بل هو مؤشر على بداية مرحلة جديدة تسعى من خلالها الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة بناء قطاع استراتيجي قادر على رفد الخزينة العامة وتثبيت موقع البلاد على الخريطة الاقتصادية العالمية.