محمد مهنا..
يشكل الإعلان عن إقامة معرض الكتاب في دمشق حدثا ثقافيا لافتا يعكس عودة الاهتمام بالشأن الثقافي وحرصا متجددا على إعادة الحياة إلى فضاء الكتاب والقراءة فالمعرض المرتقب لا يقتصر على كونه تجمعا لدور النشر بل يمثل رسالة واضحة بأن الثقافة ما زالت قادرة على استعادة مكانتها في المجتمع وأن الكتاب لا يزال حاضرا في معادلة الوعي وبناء الإنسان ويأتي هذا المعرض في ظل حاجة ملحة لإحياء الحركة الثقافية وتشجيع التفاعل بين القارئ والكتاب وبين المؤلف والجمهور كما يفتح المجال أمام دور النشر للمشاركة الفاعلة وعرض إنتاجها بما يسهم في دعم صناعة النشر وتحفيزها على التطور والاستمرار ويعزز المعرض ثقافة القراءة لدى مختلف الشرائح العمرية من خلال توفير عناوين متنوعة تلبي اهتمامات القراء وتدفعهم إلى العودة للكتاب كمصدر أساسي للمعرفة والفكر إضافة إلى دوره في تشجيع التأليف واحتضان الأصوات الجديدة ومنحها فرصة الظهور والتفاعل وبذلك يتحول معرض الكتاب في دمشق إلى مساحة أمل ثقافي ونقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر حضورا للثقافة في الحياة العامة ويؤكد أن القراءة والتأليف ركيزتان أساسيتان في بناء المجتمع.