الجماهير|| محمود جنيد..
مع استمرار معاناة الأهالي من نقص المياه، انتشرت بشكل لافت ظاهرة اللجوء إلى الحلول الفردية، مثل تركيب خزانات المياه بكثافة على أسطح المباني. إلا أن هذا الحل المؤقت أدى إلى بروز أزمة جديدة تهدد سلامة المباني وسكانها.
تحولت أسطح العديد من المباني، وخاصة القديمة منها، إلى مواقع لتكديس خزانات المياه الثقيلة، التي تشكل حمولة زائدة لم تصمم تلك الأسقف لتحملها. يؤدي تركيز هذه الأوزان الهائلة، وخاصة عند وضعها بشكل غير متوازن، إلى إجهاد غير متجانس في هيكل المبنى، مما يهدد استقراره الهيكلي.

لا تقتصر المخاطر على الثقل فقط، بل تمتد لتشمل ظهور تشققات ورشوحات في الجدران والأسقف، ناهيك عن تسرب المياه من الخزانات غير المُركبة بشكل صحيح، مما يتسبب في تآكل حديد التسليح ويزيد من خطر انهيار أجزاء من المباني.

في ضوء هذا الخطر الداهم، يتوجه سكان حي سيف الدولة- شارع زينو، بنداء عاجل إلى الجهات المعنية، مطالبين بالتدخل الفوري لمعاينة المباني المتضررة، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل فوات الأوان.

هذه الحالة تستدعي اعتبارها طوارئ هندسية، تتطلب حملة تفتيشية شاملة للكشف عن المباني الأكثر عرضة للخطر، ووضع معايير صارمة لتركيب الخزانات، وتوعية المواطنين بالمخاطر الناجمة عن التركيب العشوائي. فالوقاية خير من مواجهة كارثة محتملة.