ارتفاع أسعار التجهيزات المدرسية.. مصروف جديد يرهق الأسر ذات الدخل المحدود في منبج

مراسل الجماهير|| معاوية الصالح..

مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تشهد أسواق مدينة منبج حركة نشطة في محال بيع القرطاسية والملابس المدرسية، لكن هذه الحركة لا تخلو من شكاوى الأهالي الذين يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين المستلزمات لأبنائهم بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار.

فقد ارتفعت أسعار الحقائب المدرسية والألبسة مقارنة بالعام الماضي بنسب تتراوح بين 20 و40%، حيث تجاوز سعر الحقيبة الجيدة 150 ألف ليرة سورية، بينما تصل أسعار الدفاتر والقرطاسية الأساسية إلى مبالغ تثقل كاهل الأسر محدودة الدخل، التي بالكاد تستطيع تغطية احتياجاتها المعيشية اليومية.

يقول أبو خالد، أحد سكان حي الرابطة، إن لديه أربعة أطفال في المدارس، ويحتاج لأكثر من 800 ألف ليرة لتأمين مستلزماتهم فقط، مضيفاً: “نحن مضطرون لشراء ما هو أساسي فقط، أما الكماليات فلم تعد في حساباتنا.”

فيما أشارت أم ياسر، وهي ربة منزل، إلى أنها اتجهت إلى شراء مستلزمات مستعملة من بعض البسطات توفيراً للنفقات، قائلة: “لا طاقة لنا على الأسعار الجديدة، الأهم أن يذهب أولادنا للمدرسة ولو بأبسط الإمكانيات.”

أما عبد الباقي الأحمد، أحد عمال اليومية في منبج، ولديه طفلان في المدرسة، الأول في الصف الخامس والثاني يدخل الصف الأول هذا العام، فقال: “لا أملك القدرة على شراء حاجيات المدرسة، فأنا أعمل بأجر يومي لا يتجاوز 100 ألف ليرة، بينما تجهيز كل طالب يحتاج ما بين 100 إلى 200 ألف بين حقيبة ودفاتر وأقلام. الأصعب أن الصف الأول هو أول عام دراسي لطفلي، ويجب أن أُرغبه بالمدرسة عبر حاجيات جديدة، لكن الظروف أقوى منا.”

ويتحدث محمود الإبراهيم، وهو أب لأربعة أبناء (اثنان في المرحلة الابتدائية، واحد في الإعدادية، وآخر في الثانوية)، قائلاً: “أجد صعوبة كبيرة في تأمين مستلزمات المدرسة، فراتبي لا يكفي لشراء كل احتياجاتهم، وسأضطر للاستدانة من أجل شراء أغراض المدارس. وربما يعود الزي المدرسي الموحد كما في السابق، ما يعني مصروفاً إضافياً آخر.

من جهتهم، يوضح أصحاب محال بيع القرطاسية أن سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى تكاليف النقل وغلاء الاستيراد، بالإضافة إلى تراجع قيمة العملة المحلية، مؤكدين أنهم بدورهم يعانون من ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، الأمر الذي ينعكس على تراجع مبيعاتهم.

ونرى أن الأسر في منبج، وخاصة من أصحاب الدخل المحدود، تجد نفسها كل عام أمام تحدٍ كبير مع بداية الموسم الدراسي، إذ يتحول تجهيز الطلاب إلى عبء مالي يضاف إلى مصاريف الغذاء والدواء، ما يدفع بعض العائلات للاستدانة أو تقليل نفقات أخرى من أجل تأمين مستلزمات التعليم.

وبين شكاوى الأهالي ومبررات التجار، يبقى الطالب في منبج هو الحلقة الأضعف، في ظل غياب مبادرات تخفيفية كبرى، الأمر الذي يجعل من كل عام دراسي جديد بداية معاناة مالية متجددة للأسر.

 

#صحيفة_الجماهير

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار