مصطفى الدناور …
يواصل اتفاق العاشر من آذار بين الحكومة السورية الجديدة وقسد حضوره كأحد أبرز محاور المشهد السياسي لما يحمله من أمل في توحيد البلاد إذ وضعت الحكومة بقيادة السيد الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني كل ثقلها لإنجاح هذا الاتفاق باعتباره مدخلا أساسيا لبناء الدولة الحديثة
الاتفاق أكد على وحدة الأراضي السورية ودمج جميع القوى العسكرية ضمن مؤسسة وطنية واحدة وإنهاء حالة الفوضى التي أرهقت البلاد كما أقر بتوزيع عادل للثروات وعودة مؤسسات الدولة إلى جميع المناطق لتأمين الخدمات وإعادة الثقة بين المركز والأطراف
لكن قسد ما تزال تماطل في التنفيذ خوفا من خسارة نفوذها وتحت تأثير أطراف خارجية لا تريد لسوريا أن تتعافى فقد تأخرت في تسليم بعض المؤسسات واستمرت في فرض إدارات محلية منفصلة رغم وضوح بنود الاتفاق ورغبة الحكومة بتطبيقه سلميا وبروح المصالحة
ورغم هذه العراقيل تبقى الحكومة السورية الجديدة ثابتة على موقفها الوطني الداعي إلى الحوار والاندماج وإلى بناء سوريا الواحدة القوية التي تتسع لجميع أبنائها فالاتفاق ليس مجرد ورقة بل هو وعد بمستقبل يعيد لسوريا وحدتها وكرامتها ودورها الطبيعي بين الأمم