مصطفى الدناور..
ما زالت ما تسمى قوات سورية الديمقراطية تمارس دورها التخريبي في المناطق الشرقية من البلاد متجاهلة كل الاتفاقات والتفاهمات التي جرى التوصل إليها في العاشر من آذار والتي نصت بوضوح على وقف استهداف وحدات الجيش العربي السوري وتنسيق الجهود لحماية الحدود ومواجهة الإرهاب إلا أن قسد اختارت طريقاً آخر طريق العداء للدولة والانفصال عن الوطن فهي تواصل استهداف مواقع الجيش السوري وتمنع دخول مؤسسات الدولة إلى المناطق التي تسيطر عليها وتتمادى أكثر بسرقة النفط السوري وبيعه عبر وسطاء أجانب في مشهد يعكس حجم الارتهان للقوى الخارجية التي تدعمها كما تستقدم عناصر من تنظيم البي كي كي المصنف إرهابياً وتسكنهم في بيوت السوريين المهجرين من مناطقهم في الحسكة والرقة ودير الزور محاولة فرض واقع جديد على الأرض بالقوة في الوقت الذي يعيش فيه الأهالي ضيقاً اقتصادياً وانعداماً للخدمات وما تقوم به قسد لا يمكن اعتباره سوى عمل عدواني ضد وحدة سورية أرضاً وشعباً وهي بسياساتها هذه تضع نفسها في مواجهة إرادة السوريين جميعاً الذين يتطلعون إلى عودة الدولة إلى كل شبر من الأرض السورية وإلى طي صفحة الفوضى والانقسام التي غذتها قسد بدعم خارجي واضح
إن استمرار قسد في هذا النهج العدائي لن يجلب لأهل المنطقة سوى المزيد من المعاناة فسياسة فرض الأمر الواقع بالقوة لم ولن تصنع استقراراً بل تؤجج الغضب الشعبي الرافض لوجودها حيث تتصاعد أصوات العشائر العربية مطالبة بإنهاء هذا الاحتلال المقنع وإعادة القرار إلى أبنائه الحقيقيين الذين ضاقوا ذرعاً بممارسات قسد من اعتقالات تعسفية وتجنيد قسري للشباب وسرقة خيرات الأرض في وضح النهار
الدولة السورية التي تعاملت بحكمة وضبط نفس مع كل الخروقات ما زالت تؤكد أن الباب مفتوح أمام كل من يريد العودة إلى سوريته لكن تمادي قسد في الارتهان للخارج وتنفيذ أجندات انفصالية لن يغير من الحقيقة شيئاً فالأرض سورية والسيادة سورية والجيش العربي السوري هو الضامن الوحيد لوحدة البلاد وأمنها
إن أبناء الشرق السوري أثبتوا مراراً أنهم جزء أصيل من الوطن ولن يسمحوا لأي قوة دخيلة أن تقتطع أرضهم أو تفرض عليهم واقعاً غريباً عن تاريخهم وهويتهم وما تقوم به قسد اليوم لن يدوم لأن إرادة الشعب السوري وجيشه أقوى من كل المشاريع المشبوهة التي تحاول العبث بوحدة سورية ومقدراتها وسيأتي اليوم الذي تعود فيه الدولة إلى كامل ترابها وتُطوى صفحة هذه الجماعات التي حاولت عبثاً اللعب بمستقبل السوريين فالوطن باقٍ وهم إلى زوال.