دماء الشهداء حكاية وطن قرر أن ينتصر

جهاد جمال…..
عام مضى على انتصار الثورة السورية لكن القلب ما زال يعيش تلك اللحظة كأنها الآن اللحظة التي انكسرت فيها قيود يوم كان الوطن يصرخ كي يتنفس ويوم كان الأحرار يسيرون في طريق لا يعرفون نهايته ولكنهم يعرفون أنه الطريق الوحيد إلى الكرامة اليوم
ونحن نستعيد ذكرى النصر نشعر أن الفرح ممزوج بدمعة وأن البسمة مغطاة بظل الحنين لأن هذا النصر لم يولد من فراغ بل وُلد من دم الشهداء الذين حملوا الوطن على أكتافهم ورحلوا قبل أن يروا شمس الحرية التي حلموا بها وولد من صبر المعتقلين الذين عاشوا العتمة سنوات طويلة لكنهم حافظوا على شعلة الثورة متقدة في صدورهم نحن اليوم نقول للعالم إن هذا الانتصار هو ميراث هؤلاء هو عهد مكتوب بدمهم وصبرهم ووجع أمهاتهم اللواتي انتظرن أبناءهن عند الأبواب فلم يرجعوا لكنهّن رفعن رؤوسهن لأنهم عادوا للوطن شهداء يشبهون الفجر لا يمكن لنا أن نحتفل دون أن نعلّق أسماءهم في الذاكرة ولا يمكن لفرحتنا أن تكتمل إن لم تكن ممتدة من أعين أولئك الذين غابوا كي نحيا ولهذا نقف اليوم وقفة وفاء نقول إننا لن ننسى وإن هذا الطريق الذي وصل إلى النصر لن يُطوى ما دام فيه اسم شهيد وما دام فيه نفس لمعتقل خرج من الظلام وهو يحمل الوطن في قلبه عام على الانتصار لكن الحكاية أكبر من عام إنها حكاية وطن بُني من جديد على كتف كل شهيد وعلى صبر كل معتقل وعلى حلم كل حر يريد أن يرى سورية كما تليق بها قوية عادلة صافية وعندما نكتب عن الانتصار فنحن نكتب عنهم لأنهم أصل الحكاية ولأنهم السبب الذي يجعلنا نؤمن أن الثورة لم تكن مجرد حدث بل كانت روح وطن قرر أن يعيش ولن ننسى ولن نتراجع فدم الشهداء هو الراية التي سنمضي بها حتى آخر الطريق .

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار