حين تتحول التظاهرات إلى غطاء للفوضى

محمد مهنا .. …
في مقاربة الدولة الجديدة التي شرحها السيد الرئيس بوضوح خلال لقائه مع أعيان الساحل يتقدم السلم الأهلي كخيار استراتيجي لا تراجع عنه وتترسخ فكرة الدولة الجامعة لكل مواطنيها ويعاد تقديم الساحل كمساحة واعدة للاستثمار والتنمية بعد سنوات من الإفقار المتعمد الذي مارسه النظام السابق وفلوله اليوم تواجه هذه المقاربة تحديا مختلفا يتمثل في محاولات منظمة لاستخدام التظاهر كواجهة مدنية لأعمال تخريبية تستهدف الأمن والجيش ومؤسسات الدولة في سلوك يكشف عن نشاط متجدد للفلول بعد فشلهم السابق فهذه الدعوات لم تعد بريئة ولا يمكن فصلها عن سياقها الميداني حيث يجري توظيف الشارع لخلق احتكاك مقصود وفتح مسارات عنف كما حدث في دعوات غزال غزال التي انتهت باعتداء مسلح على قوات الأمن ما يؤكد أن الهدف لم يكن التعبير عن رأي بل ضرب الاستقرار وإرباك الدولة في لحظة تسعى فيها لترسيخ القانون وإعادة البناء وبينما تعمل الدولة على حماية المجتمع وفتح أبواب التنمية وإعادة دمج الساحل في مشروع وطني جامع تحاول هذه الجهات دفع المنطقة إلى صدام جديد مع الدولة ومع نفسها وهو ما يجعل الفصل بين حق التظاهر المشروع وبين استخدامه كغطاء لعمل تخريبي أمرا ضروريا لأن السلم الأهلي ليس شعارا إعلاميا بل خطا أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه .

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار