المفاوضات كمسار سيادي لاستعادة الحقوق

مصطفى الدناور..
تعود المفاوضات بين سورية والجانب الإسرائيلي  إلى الواجهة بوصفها أداة سياسية تهدف إلى تثبيت الحقوق الوطنية السورية ضمن مقاربة سيادية واضحة حيث يشارك وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة في جولة مفاوضات جارية مع الجانب الإسرائيلي بتنسيق ووساطة الولايات المتحدة الأمريكية في خطوة تعكس قراءة دمشق للمرحلة الراهنة بوصفها اختبارا للالتزامات الدولية وفرصة لإعادة ضبط قواعد الاشتباك على أساس القانون والاتفاقات الموقعة وتؤكد مصادر حكومية أن استئناف هذا المسار يأتي تأكيدا على ثبات الموقف السوري حيال استعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض وفي مقدمتها السيادة الكاملة على الأرض ورفض أي مساس بالقرار الوطني المستقل وتوضح المصادر أن جوهر المباحثات ينصب على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من كانون الأول ألفين وأربعة وعشرين ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تعيد الاعتبار للتوازن وتضع السيادة السورية فوق كل اعتبار وتؤسس لضمانات واضحة تمنع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية وتؤكد دمشق أن هذا المسار لا ينفصل عن رؤية شاملة للأمن والاستقرار في المنطقة تقوم على احترام الحدود والاتفاقات الدولية ورفض سياسة فرض الأمر الواقع وأن أي تقدم حقيقي مرهون بالتزام الطرف الآخر بنصوص واضحة وجداول زمنية محددة بما يحفظ الحقوق ويمنع تكرار الانتهاكات ويكرس معادلة أمنية عادلة ومستدامة.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار