أمن حلب خط أحمر ولن تتوانى الدولة عن حماية شعبها 

مصطفى الدناور…..

ليس ما يجري في حلب عملية عسكرية بالمعنى التقليدي بل هو تحرك أمني فرضته الوقائع في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد أن تحول الاتفاق الموقع مع تنظيم قسد في نيسان الماضي إلى حبر على ورق ذلك الاتفاق الذي نص بوضوح على سحب الأسلحة الثقيلة من المدينة حفاظا على أمن المدنيين ومنعا لتحويل الأحياء السكنية إلى ساحات اشتباك ورغم ذلك استمرت قسد في خرق تعهداتها مستخدمة المدفعية في استهداف منشآت مدنية ما وضع حياة السكان تحت تهديد يومي لا يمكن لمدينة مثل حلب التي أنهكتها سنوات الحرب أن تحتمله الإجراءات الأمنية الأخيرة لم تبدأ من فراغ بل جاءت ردا على إطلاق نار استهدف قوى الأمن وأعقبه تصعيد منظم الأمر الذي أكد أن المشكلة في غياب الالتزام بتنفيذ الاتفاقات ومحاولات فرض أمر واقع بقوة السلاح الدولة السورية أوضحت موقفها بلا مواربة وأبقت الباب مفتوحا للحوار لكن تحت سقف واضح عنوانه دولة واحدة وجيش واحد وسيادة لا تقبل التجزئة وفي المقابل فإن المماطلة والوعود المعسولة لم تعد مقبولة خاصة مع استمرار المخاطر على المدنيين إن اختبار النوايا اليوم ليس في التصريحات بل في التطبيق العملي لاتفاق العاشر من آذار لأن أمن حلب خط أحمر ومسؤولية الدولة في حماية مواطنيها لا تقبل التأجيل ولا المساومة.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار