محمد مهنا…
لم يعد تنظيم قسد قادرا على إخفاء حقيقته خلف شعار الحوار بعدما تحول سلوكه في حلب إلى نموذج صريح لابتزاز المدن بالسلاح ومحاولة فرض الوقائع بالقوة فبدلا من الالتزام بالاتفاقيات الموقعة والذهاب نحو تهدئة حقيقية تضمن أمن المدنيين اختار التنظيم سياسة المماطلة والخرق المتكرر مستخدما المدفعية داخل أحياء مأهولة بالسكان في سلوك لا يمكن تفسيره إلا باعتباره إجراما و استهتارا بحياة الناس ومحاولة دائمة للإبقاء على التوتر كورقة ضغط.
تنظيم قسد الذي يدعي الحرص على الاستقرار أثبت مجددا أنه يعيش على الفوضى وأن مشروعه لا يقوم إلا خارج منطق الدولة فهو برفض سحب السلاح الثقيل ويتنصل من تعهداته ويبادر إلى إطلاق النار على قوى الأمن ثم يسوق روايات مضللة لتبرير التصعيد .
إن أخطر ما في سلوك التنظيم ليس فقط السلاح بل الخطاب المزدوج الذي يتحدث عن الحوار ويمارس القصف ويعد بالالتزام ويغرق في الخرق اليومي.
الحكومة السورية الجديدة كانت واضحة منذ البداية لا مكان للسلاح خارج الجيش ولا مستقبل لأي كيان يقوم على الابتزاز والارتهان للخارج والباب ما زال مفتوحا أمام خيار واحد هو الاندماج تحت سقف دولة واحدة وجيش واحد أما الإصرار على التلاعب بالأمن وتهديد حياة المدنيين فلن ينتج إلا عزلة أكبر وسقوطا أخلاقيا وسياسيا يتحمل التنظيم وحده مسؤوليته.
#صحيفة_الجماهير