حوار نقدي في حفل توقيع الديوان الشعري ( خربشات أربعيني متسول ) .. الدربي : الشاعر قباوة أوجز فأبدع من خلال ومضات شعرية تقدس المرأة بعشق عمر الأربعين

 

الجماهير – أسماء خيرو

ومضات شعرية تقدس المرأة بعشق عمر الأربعين في حفل توقيع وقراءة نقدية لديوان الشعر ( خربشات أربعيني متسول ) الذي أقامته مديرية الثقافة في حلب للشاعر محمد أحمد قباوة مساء أمس على مسرح العزيزية ٠

بدأت احتفالية توقيع الديوان الشعري بطرح الشاعر محمد حجازي عدة أسئلة بالتناوب ما بين الكاتب والناقد عدنان الدربي والشاعر محمد أحمد قباوة فكان الحفل أقرب إلى الحوار النقدي التعريفي بالشاعر أكثر من قراءة نقدية فكان السؤال الأول موجه للناقد عدنان الدربي والذي كان كناقد وكاتب ما رأيك بهذا الديوان الشعري ؟

الديوان جمع عدة قصائد نثرية تحاكي الوطن والأم والأنثى بقالب جديد ( يقتلني الشوق لعينيك وأبعث حيا كلما لاح طيفك ) فالشاعر محمد كتب قصائد موشّاة بصور أنيقة متألقة ورموز شفافة ومشاعر صادقة ، ففي كل قصيدة نقل لنا نبضات قلبه الراقية والصادقة التي تجعل القارئ لا يستطيع إلا أن يتابع قراءة خربشات أربعيني متسول بشغف العاشق الذي لا يرتوي ٠

ثم تابع حجازي وسأل الشاعر قباوه فقال : حدثنا عن تصميم الغلاف وعن موهبتك متى اكتشفت الملكة الشعرية لديك؟ ولماذا أسميت الديوان بهذا الإسم ؟

الغلاف صمم خصيصا كهدية من زوجتي ، أما عن الملكة الشعرية اكتشفتها لدي وأنا في سن العشرين ومنذ ذلك الوقت وأنا انتظر أن أبلغ عمر الأربعين لأصدر هذا الديوان الذي يعتبر ديواني الأول ٠ وسبب تسميتي خربشات لأني أعتبر هذه القصائد كتابات أي أفكار أحولها إلى ومضات شعرية٠ وأما عن كلمة متسول فالجمال لا يباع ولا يقدر بثمن لذلك أنا أتسول الجمال في قصائدي وعن عمر الأربعين فلهذا العمر حديث ( وما عمر الأربعين إلا كوكب دري يحيا به الطفل الناصج ) ٠

ثم انتقل حجازي وسأل الناقد الدربي قائلا : هل ثمة نفحات إبداعية في هذا الديوان أم أن هناك شيء تقليدي وما الذي لفت انتباهك كناقد أدبي ؟

الديوان فيه الكثير من النفحات الإبداعية فالشاعر قباوه كان من خلال الومضات الشعرية القصيرة يسبح في عالم هدمه النفاق و لاكته الخيانه وأحياه الحب فأيقظ ضميره الحر ليعبر عما بنفسه من أحاسيس ومشاعر دون أن يفقد الأمل إذ يقول : (سحقا لرجل غازل كل النساء وترك أنثاه وحيدة ) ٠

مضيفا : الشاعر يرفض الغدر كما يرفض التخلي عن قضيته القومية فلسطين إذ يقول : (لن أخلعك من قلبي أبدا فقلبي ليس دولة عربية وأنت لست فيه رئيسة قلبي فلسطين وأنا كأشجار البرتقال باقية فيه للأبد ) .

وأشار : الذي لفت انتباهي الإيجاز في التعبير عن الصور الشعرية التي تشدك إلى متابعة الحدث بشوق نحو النهاية وكأننا نرى الحدث ونعيش معه إذ قال: ( بين كر وفر تبلغ معاركي ذروتها طيفك و قصائدي يدميان الورق ).

وختم حجازي بسؤال الناقد الدربي قائلا : قصائد الديوان كانت من النمط القصير والموجز الذي لا يمنح السكريه في الشعر ؟ فما رأيك بهذا النمط من الشعر ؟

مع أن الديوان كان من نمط الشعر القصير ولا يحقق السكرية في الشعر إلا أن الكلمات والمعاني حققت عنصر التشويق فأنا قرأت الديوان في جلسة واحدة مما يدل على أن الشاعر قباوه أوجز فأبدع فالبلاغة في الإيجاز وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على براعة الشاعر في الغوص إلى أعماق وفكر الذات الإنسانية ومثال على ذلك قوله 🙁 تبا لكل الشعراء يتهمونني بالعقر وأنا كلما رأيتك أنجبت قصيده) .

كما أن هذا النمط يبرز عفوية الشاعر محمد التي تنساب من خلال الكلمات دون تكلف أو تصنع، هذه العفوية أفضت إلى بسط سيطرته على اللغة ومفرداتها وأجاد تطويعها بقدره فائقة على التعبير عن أي فكرة أو عاطفة تلامس الخيال بأسلوب شعري متفرد كقوله: ( حين نودي لصلاة الجمعة تركت البيع والشراء وعند باب المسجد تذكرت بأنني ثمل بك وتذكرت ” لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ” .

وفي ختام حفل التوقيع قرأ الشاعر قباوة قصيدة من الشعر المحكي بعنوان( إدعاء ) ثم تم توزيع نسخة من الديوان الشعري على كل من حضر الحفل من أدباء وشعراء ومهتمين بالشأن الأدبي والثقافي ٠

رقم العدد 15814

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار