الجماهير / نجود سقور
أقامت مديرية الثقافة بحلب أمسية شعرية على مسرح مركز ثقافي العزيزية.
الشاعر فرهود اﻷحمد وله ثلاثة دواوين قيد الطباعة وتلك ملامح من قصيدة عن دمشق كما سماها الشاعر وهي أقرب إلى الوجدان والوجع السوري عبر إسقاطات غير مباشرة ومنها نقتطف:
في سدرة الشوق استقر رقيقه قبس يلملم وجهه ويريقه
أدركته والماء يبزغ حوله والنور تعرش باشتهاء سوقه.
ومن قصيدة غزلية وجدانية (فراشة) اخترنا ما يلي:
فجراً أضأنا حين نمت بأضلعي وأنا هناك وكنت أنت هنا معي
روحان من نور تمازجتا كما ذاب ابيضاض بابيضاض أنصع.
كما شارك في الأمسية الشاعر محمد فضل النائب بباقة منوعة من القصائد، اثنتان غزليتان وواحدة فلسفية وجدانية، وهو يكتب الشعر العمودي والتفعيلة والنثر إضافة إلى كتابة القصة، ففي قصيدة (لقاء) قال:
الذكريات طرائق واللوم إذ أيقظتها
شفتاك يقتلها الظما والعقد يلثم ما اشتهى
قد القميص عن العيون فأدبرت ورجوتها.
وفي (توق):
هبني السؤال وﻻ تهبني الأجوبة ..لن يبصر المصباح ما لم تلهبه …رقص الفراشة في لهيب ظنونها…قد ألهب المصباح حتى أنفيه.
أما في قصيدة (ضدان نحن) استحال اللقاء وبدأ:
كفراشة أنت …كفراشة أنت وقنديل أنا ..ضدان نحن ويستحيل لقاؤنا ..شفتاك.
وقدم الشاعر إبراهيم كسار قصيدتين رسم بهما لوحة فنية في الغزل والحب والحياة من خلال الكلمة والتلاعب بالحرف معبراً عن مكنوناته وراصداً واقع الحياة بطريقة فنية وشعرية، اقتبسنا بعض الأبيات من قصيدة (في اللقاء):
عجيب تمر ولا تسأل وتمضي بعيدا ولا تنزل
وتقبل أن تستبد الهموم بقلبي طويلاً ولا تقبل
وتتركني في فيافي العذاب يصاحبني الألم القاتل.
وقد قلت لي ذات صبح شفيف سأبقى بقربك أو أقتل.
ومن مناجاته في قصيدة (أسماك اللقاء) انتقينا:
في الرمل…تنتصب القصيدة نخلة…من لازورد الحلم…تشعل هجسها وتكاد شمس القيظ تحرق أحرف الذكرى فتختبئ النقاط وتختفي…في الرمل صورة عاشق .. يزرو نزيف الشوق ..على أحزانه ويعلق الصبار من أذنيه.. فوق السور .. من جهة الحنين.
للشاعر مجموعة مطبوعة بعنوان (نداء إلى لبودة)، ومجموعتان قيد الطبع إحداهما (قناديل غياب).
اقتصر الحضور على لفيف من المهتمين بالشعر والثقافة.
رقم العدد 15886