حروب الطاقة والماء والغذاء!.

1٬001
بقلم عبد الكريم عبيد
في نهايات القرن الماضي كان يدور حديث جدي في كواليس الإعلام والسياسة عن حروب القرن القادم، وكان دائماً يطفو على السطح مسألة الطاقة والماء والغذاء والتي ستكون من الأسباب الرئيسية لإشعال الفتن  والحروب بين الدول .
إذا أسقطنا هذا الكلام على ما نشهده اليوم وتحديداً منذ بداية القرن الحالي إلى الآن نلاحظ أن هذا الاستنتاج دقيق إلى حد بعيد ….!!
الخلاف بين مصر والسودان من جهة واثيوبيا من جهة أخرى أليس من أجل مياه النيل؟
التوتر الشديد بين العراق وسورية من جهة وتركيا من جهة أخرى أليس أحد أسبابه الخلاف على تقاسم مياه الفرات …؟. إنها الحرب من أجل نقطة الماء التي هي سر الوجود .
–  الآن الخلاف الناشئ بين لبنان والكيان الصهيوني حول حقول الغاز في منطقة كاريش في عرض البحر المتوسط أليس من أجل الطاقة .
– الاحتلال الأمريكي في الشمال الشرقي من سورية وتواطؤ  قـ.ـسد معه في سبيل سرقة النفط السوري أليس هو السبب الرئيسي في وجود قوات الاحـ.ـتلال الأمريكي في الجزيرة وإيجاد ميليشيا قسد الانفصالية كي تقوم بتنفيذ أوامر الأمريكي في سرقة القمح والنفط السوريين؟.
– حروب الغاز بين روسيا وأوروبا ألم يشكل سلاحا فعالا يستخدمه الروس ضد الغرب الذي يحابي أمريكا ويحاول أن يعاقب روسيا في محاولة منه لتخفيف الاعتماد على الغاز الروسي إلا أنه فشل في ذلك ، والغرب الآن يبحث عن بدائل ولكنه فشل ورضخ للمطالب الروسية .
– إصدار مرسوم رئاسي روسي بشأن حقل سخالين للغاز في أقصى الشرق الروسي الذي تستثمره شركة غاز بروم الروسية بنسبة خمسن بالمئة  + واحد بالإضافة إلى الشركات العملاقة العابرة للقارات المستثمرة في حقول الطاقة مثل شركة شل البريطانية التي تملك 27:5% وكذلك شركتين يابانيتين عملاقتين .
والتي ستؤول حصتها إلى الحكومة الروسية واذا ما انضمت هذه الشركات إلى العقوبات ضد روسيا  وبالتالي زاد هذا في التوتر بين أمريكيا وأوروبا من جهة وبين روسيا  التي أطبقت وبشكل قوي على مصادر الطاقة التي تعتمد عليها  أوروبا من جهة أخرى.
– أيضاً الغذاء هو سبب مباشر من أسباب التوتر والحروب في العالم حيث أن الأمريكان يسرقون القمح السوري  بالإضافة إلى زيتونها  وزيتها وخيراتها .
والأغرب من ذلك أن تتحول أمريكا إلى القرصنة في عرض البحار وأن تعترض سفن محملة بالغذاء والبذور متوجهة إلى الخليج لتغير خط سيرها باتجاه أوروبا .
تركيا تحتجز سفينة محملة بالأقماح متوجهة إلى الشرق الأوسط  وتقتادها تحت حجج وذرائع واهية .
قمح أوكرانيا الذي بات هدف الأوروبيين والأمريكيين لسرقته وتخزينه في مستودعاتها .
هذه النتائج أحدثت فجوة كبيرة في سوق الغذاء بين الدول الغنية من جهة وبين الدول الفقيرة من جهة ثانية على مستوى العالم  الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة عالمياً  .
وبالتالي تنبؤات القرن الماضي أصبحت حقيقية في هذا العصر الذي نعيشه.
ولكن السؤال ما الذي يترتب علينا  كدول نامية  لنفعله ..؟
هذا  ما سنوضحه لاحقاً .
قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار