أهالي ضحايا الفردوس يطالبون بتحقيق العدالة والقصاص من المذنبين

359

الجماهير || فريق التحرير

 أودى انهيار مبنى سكني مؤلف من 5 طوابق بحي الفردوس بحياة 13 شخصاً جميعهم نساء وأطفالاً ورجل ستيني صاحب بقالية مجاورة للمبنى، فاجعة حلّت بأهالي الضحايا في غمضة عين، أشعلت نار الحزن والألم على فراق الأهل.

” الجماهير ” التقت مع الشاب محمد نور مدبس27 عاما المفجوع بـ 7 أفراد من عائلته ، وهو طالب سنة ثانية هندسة كهربائية ويعمل في مجال الخياطة ، ليروي كيف حصلت الحادثة، يقول مدبس :كنت في عملي، ليأتيني اتصال هاتفي حوالي الساعة الرابعة والنصف عصراً يخبرونني أن البناء انهار، بلاوعي وصلت المكان لأجد الدمار يعم المكان، لا أعرف ساعتها عمن أسأل ومن فقدت ومن لازال حياً، استمرت عمليات الإنقاذ حتى الساعة الـ 11 ليلاً وكل من خرج كان مفارقاً للحياة، زوجتي الحامل في الشهر التاسع ابنتي منار ذات العام والنصف، أمي وأختين وخالاتي اثنتين وبناتهن، وفي اليوم الثاني تم انتشال جثة أخي 13 عاماً وابن خالي 5 سنوات،

موضحاً أنه سكن بالبناء حديثاً هو وأهله وفق عقود وبيع شراء نظامية عن طريق مكتب عقاري وتسجيل العقد لدى محام .

أهل زوجة مدبس يضمون صوتهم لصوته ويطالبون بتحقيق العدالة، والقصاص من المذنبين، وأخذ حق الضحايا الأبرياء من كل من له يد في الجريمة البشعة، لعل إنصافهم وأخذ حقهم يشفي غليلهم ويطفئ النار التي تستعر بداخلهم.

كما رصدت ” الجماهير ” آراء سكان الحي الذين كانت تسكنهم حالة من الإندهاش وعدم تصديق ماحدث .

حيث أوضح وائل حاج عبود من سكان الحي بأن العائلة انتقلت حديثا للعيش في البناء الذي يعود بناؤه إلى عام ونصف ، مبينا بأن خبر سقوط البناء كان صادما لهم لأن البناء حديث ، فلم يكن أحد يتوقع سقوطه ، ولكن حدث ماحدث .

الشاب عبد القادر قال أنه بمجرد سماعه صوت الانهيار ركض إلى مكان الحادث ليرى فقط الركام وبدأت الناس تتوافد إلى مكان الحادث، وبدؤوا يزيلون الأنقاض ولكن لم يخرج أحد حي حتى أن الأنقاض وقعت فوق سرفيس كان في الحي .كما تساقطت فوق الحاج “كتلو السمان” الذي بجوار البناء ، حيث لم يستطيع الخروج من الدكان كونه برجل واحدة، وحين انتشاله من تحت الأنقاض وقعت عليه الحجارة ومات في حينها مبينا بأنه كان يوما مأساويا تدمى له القلوب بكل معنى الكلمة .

وطالبت السيدة أم وائل بتحرك الجهات المعنية ومحاسبة المسؤولين وكل من سولت له نفسه بأن يستهين بأرواح أناس أبرياء لاذنب لهم سوى أنهم فقراء وتعبوا من دفع الإيجارات الباهضة، وتعويض عائلات الضحايا ، وإنزال أقصى عقوبة بكل من اشترك بهذه المأساة ، مبينه بأنها حتى هذه اللحظة تشعر بحالة صدمة من جراء الرعب الذي خلفه صوت الانهيار عند ساعات العصر ، والأهم من ذلك أنها باتت قلقة من انهيار مبان أخرى.

وتنتهي حياة أبرياء لاذنب لهم في الحياة سوى أنهم ضحايا طمع وجشع بعض ضعاف النفوس من عبيد المال.

 تصوير – عماد مصطفى.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار