مرحى لجحيمِ الفرح… قبلةُ لجنة غزة…

للشاعر الفلسطيني محمود علي السعيد

 

مطرٌ أسودُ الضحكاتْ…يجتاحُ جغرافيةَ غزةَ الروحْ…تستيقظُ في فسحةِ الغسقِ الموشوريِّ شَبابةُ ذكرى…تصدحُ أنفاسُ حباتِ الجمرِ وقد تساقطتْ على أديمِ الورقِ الطيني…وصيِّة  جثةِ صديقكَ آدم…أخلدْ لراحتكَ الآنيةَ باللجوءِ المظلومِ إلى مظلةِ ركنٍ…تُنعشكَ بقايا كرسيٍّ تلكأتْ عن بسطِ كَفيْها لجسدٍ متهالكْ…وغصنِ صفصافةٍ رَجَمتهُ الفاقةُ بِنِحولةٍ آبقه ْ…يطلُّ من شقِّ حائطٍ عجوزْ…وفُرجةِ فضاءٍ التصقتْ بقعرِ مرآتهِ قطعةٌ من قماشٍ هَشٍّ طرَّزتها أصابعُ بنلوبِ الفلسطينيّه…إقرأ باسمِ ربكَ الذي خلقْ…أحوالَ الخَلْقِ من الشَّبَعِ إلى الجوعْ…ومن السفحِ إلى القُمةْ… من أل…إلى أل…وزِّع سجاياكَ على كلِّ محتاجْ…تلويحةَ قبلةٍ لخدِّ طفلٍ يستجدي شارةَ المرورِ الحمراءَسرعةَ الإنطفاءْ…كي يلحقَ بسنبلةٍ تدلقُ حباتِها مرحى لشيخوخةٍ غشَّها لألاءُ الدنيا اقتَعَدَتْ حَجَرَةَ بيتٍ مشرَّعِ الأعضاءِ لجهاتِ المطلقْ……..لمسةً لتُويْجاتِ طاقةِ حبقٍ أسلمتْ مآلها بعد فرسخينِ من الممانعةْ…لأقدامِ عسكرِ الجَشَعِ الجليدي…..ْ…قطرةَ ماءٍ لهيكلِ عصفورٍ شحَّ الزيتُ من مقلةِ مصباحهِ فارتمى طريحَ فرشةِ الإسفلتِ يَئنُّ على بَحبوحةٍ من نسمةٍ شرقيةٍ تعجُّ بقهقهاتِ الموتْ……..حبَّةَ   أكسجينٍ لحشرجةِ قطةٍ عمياءَتتهجى أبجديةَ الخطوِ على موسيقا رشقاتِ السابلةِ الشريرةِمن شياطينِ المُدنْ………احفظٰ عن ظهرِ قلبْ…لكلِّ رقمٍ نهايه… وارقصْ على شواطئِ المعمورةْ…رقصةَ زوربا اليوناني…….لا تقنطْ من رحمةِ شمسٍ تُدفئْ…وقميصٍ يستُرْ…ومسطرةٍ تقيسُ فيها مسافةَ القبرْ…فأسطورةُ الحياةْ…خيطُ وهمٍ يمتدُّ من بدءِ الكينونه…إلى خاتمةِ مطافِ الحضورْ.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار