وسط الإهمال وغياب الدعم.. الريشة الطائرة الحلبية.. جهود عصامية تُنبت المواهب، وأبطالٌ تصنعهم إرادة الاستمرار.

الجماهير – محمود جنيد…

تواصل الريشة الطائرة الحلبية نشاطها التدريبي بزخم لافت، إذ تتحول صالة المدينة الرياضية إلى خلية نحل، ينشط فيها لاعبون من الجنسين ومختلف الفئات العمرية.

هذا المشهد الإيجابي، الذي تعكس استمرارية اللعبة التي كان لها صولاتها وجولاتها على مستوى المنتخبات والأندية الحلبية، وأنجبت أبطالاً على الصعد المحلية والعربية والإقليمية، يقابله واقع سلبي مرير. فقد كشف رئيس اللجنة الفنية للريشة الطائرة والمدرب الوطني محمد بيروتي، في حديث خاص لـ”الجماهير”، عن الصعوبات الجسيمة التي تعاني منها اللعبة في ظل غياب الدعم وانعدام أبسط الإمكانيات؛ إذ يُؤمّن  المضارب والريش على نفقته الشخصية، ويعمل المدربون بشكل تطوعي دون أي مقابل مادي، كما تكفل بيروتي شخصياً بمصاريف البطولات التي أُقيمت على المستوى الحلبي، حرصاً على استمرار اللعبة.

وأشار رئيس فنية الريشة الحلبية  إلى الإهمال  من قبل الأندية، ولا سيما نادي أهلي حلب الذي يمثل الواجهة بلاعبيه ومدربيه، رغم تاريخه الحافل والإنجازات التي جعلته يخرج نخبة من الأبطال للمنتخبات الوطنية من الجنسين، موجهاً رسالة عتب من منطلق المحبة والغيرية على اللعبة للمعنيين في الإدارة، بأن يلتفتوا إليها ولو بالقليل من الدعم، لأنها بالمقابل ستقدم الإنجازات والأبطال للنادي.

وفي السياق ذاته، أثنى بيروتي على إيجابية رئيس دائرة ألعاب الكرات في مديرية الرياضة والشباب بحلب، علاء مروح، وحرصه على متابعة شؤون اللعبة، كذلك دعم مدير الرياضة والشباب أحمد الإمام للجنة الفنية،  لكنه أكد بالوقت نفسه أن ذلك يصطدم بالواقع المادي وغياب الحلول و التمويل الذي يُعد الركيزة الأساسية لاستمراريتها، دون أن يخفي تفاؤله بتحسن الأوضاع التي تنعكس على واقع اللعبة واستمراريتها.

وأكد بيروتي وجود قاعدة صلبة للريشة الطائرة في حلب، بفضل الجهود الكبيرة والعمل الدؤوب الذي يبذله نخبة من المدربين، أمثال سامر بيروتي وسعيد جبارة وهبة بيروتي، والذين -كما ذكر سابقاً- يواصلون عملهم التطوعي الجبار دون أي تعويضات.

أما على صعيد النشاطات المُقبلة، فأوضح رئيس اللجنة الفنية أن بطولة حلب قيد التنظيم، استعداداً لبطولة الجمهورية لفئتي تحت 17 عاماً وتحت 19 عاماً للجنسين. ويرى أن هناك فرصة قوية لفئة تحت 17 سنة للتتويج بالمركز الأول على مستوى الجمهورية، لا سيما بوجود بطلة غرب آسيا دانية كردي، التي تُعد من أبرز نجمات الريشة الصاعدات في سوريا، إلى جانب العديد من المواهب الواعدة في مختلف الفئات التي تنتظر المزيد من الدعم والرعاية.

🔔 اشترك بقناة التيليجرام:
https://t.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار