نجاح سورية يزعج الارهاب

بقلم محمد . هـ …
لم يكن تنظيم داعش يوما عدوا لطائفة أو مكون اجتماعي بعينه بل كان ولا يزال عدوا للشعب السوري بكل أطيافه وأديانه وقومياته فمشروعه يقوم على نشر الكراهية وتمزيق المجتمع وإغراق البلاد في الفوضى وإسقاط كل فرصة للاستقرار والتنمية لذلك فإنه يختار أهدافه بعناية محاولا استغلال التنوع الذي تتميز به سورية وتحويله إلى وسيلة لإشعال الفتنة وإثارة الانقسام بين أبناء الوطن الواحد
إن الاعتداءات الإرهابية التي طالت المدنيين ودور العبادة لم تكن سوى جزء من استراتيجية تقوم على بث الرعب وإرباك الحياة العامة وإقناع السوريين بأن الأمن بعيد المنال وأن الدولة عاجزة عن حماية مواطنيها كما يسعى التنظيم إلى تقويض الثقة بالحكومة الجديدة التي حققت خلال فترة وجيزة خطوات مهمة على المستويين الداخلي والخارجي واستعادت حضورا سياسيا ودبلوماسيا متزايدا وبدأت بتهيئة الظروف لمرحلة التعافي وإعادة البناء وهو ما يتعارض مع أهداف التنظيم الذي لا يعيش إلا في بيئات الفوضى والانهيار
ولهذا حاول داعش عبر عملياته الإرهابية إضعاف صورة الدولة أمام مواطنيها وأمام المجتمع الدولي وإيقاف مسار الاستقرار وإرسال رسائل توحي بأن الإرهاب ما زال قادرا على فرض حضوره غير أن هذه المحاولات اصطدمت بيقظة الأجهزة المختصة التي تحركت بسرعة وكفاءة وتمكنت من تعقب أفراد الخلية الإرهابية وكشف مخططاتها وإحباط عمليات أخرى كانت تستهدف تنفيذ المزيد من التفجيرات وإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا وإغراق البلاد في موجة جديدة من العنف
إن نجاح الأجهزة الأمنية في تفكيك هذه الخلية لم يكن مجرد إنجاز أمني بل رسالة واضحة بأن الدولة أصبحت أكثر قدرة على مواجهة التهديدات وحماية المجتمع وأن الإرهاب فقد كثيرا من قدرته على المناورة كما أكد أن التعاون بين المواطنين والمؤسسات الأمنية يشكل أحد أهم عناصر حماية الأمن الوطني وإفشال المخططات التخريبية
لقد أثبت السوريون في كل المحطات أن وحدتهم كانت السلاح الأقوى في مواجهة الإرهاب وأن كل محاولة لزرع الفتنة تنتهي بالفشل عندما يدرك الجميع أن المستهدف الحقيقي هو الوطن بأكمله فداعش لا يريد لسورية أن تنعم بالأمن ولا لشعبها أن يعيش بسلام ولا لدولتها أن تستعيد عافيتها لكن وعي السوريين ويقظة مؤسساتهم كفيلان بإسقاط هذه المخططات والمضي بثبات نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار