سفير كوريا الجنوبية في جامعة حلب: سوريا مؤهلة لنهضة تنموية بفضل مواردها البشرية والطبيعية

الجماهير- أسماء خيرو…
استضاف معهد التراث العلمي بجامعة حلب محاضرة علمية تضمنت استعراض تجربة كوريا الجنوبية في التنمية الوطنية، وإمكانية تطوير ميناء رئيسي للاستيراد والتصدير ومركز لوجستي في سوريا، مع الاستفادة من تجربة ميناء بوسان الكوري الجنوبي.
واستعرض سفير كوريا الجنوبية في سوريا، غيوسوك جون، المراحل التي مرت بها بلاده في تحولها من دولة تعاني ويلات الحرب إلى واحدة من أبرز الاقتصادات العالمية، مؤكداً أهمية التخطيط المركزي، والاستثمار في الإنسان والتعليم والتكنولوجيا، والتكاتف كعوامل أساسية في نجاح التجربة الكورية التنموية.
وشدد السفير جون على أن سوريا تمتلك من القوة والطاقة ما يؤهلها لإعادة بناء ذاتها من جديد، مؤكداً أن سوريا تتوفر فيها موارد وإمكانيات حقيقية قادرة على دفع عجلة النهضة العمرانية والتنموية، وأن رأس مال سوريا هو شعبها الذي عُرف بقدرته على التصنيع والإبداع والمهنية والحرفية، إلى جانب السمعة الطيبة في ميادين التجارة والاقتصاد، ورغم كل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، أثبت السوريون قدرتهم على النهوض مجدداً بفضل ما يمتلكونه من مرونة وإرادة صلبة.


كما لفت السفير جون إلى أن سوريا تزخر بمجالات واعدة للاستثمار، لاسيما في المجال الزراعي، مما يعزز ميزتها التنافسية، وما يميز سوريا أيضاً تماسك شعبها وديناميكيته العالية القائمة على التكاتف والتعاون، مما يجعلها مؤهلة للمضي قدماً نحو التطور، مشيراً إلى أن سوريا تشكل مركزاً محورياً في الشرق الأوسط، وهناك مؤشرات مشجعة على أن لديها القدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية والمنافسة بمنتجاتها وصناعاتها إذا ما استكملت مسيرة نهضتها.
وأوضح رئيس جامعة حلب الدكتور محمد أسامة رعدون أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود الجميع رغم صعوباتها، مشيراً إلى أن استلهام التجارب الناجحة يعزز القدرة على العمل المتواصل في حدود الإمكانيات المتاحة.
وأبرز الدكتور رعدون أن ما يميّز تجربة كوريا الجنوبية نجاحها في تحقيق التنمية رغم أن نسبة 70% من أراضيها جبلية وخالية من الموارد الطبيعية، وهو ما دفعها إلى الاستثمار الأمثل في رأس المال البشري، وفي المقابل سوريا تمتلك ثروة مزدوجة من الموارد البشرية والطبيعية مما يجعلها مؤهلة لتحقيق قفزة تنموية متسارعة.
بدوره، قدم البروفسور إخوان كيم من جامعة إسطنبول التقنية، عرضاً تفصيلياً عن تطور ميناء بوسان، الذي يعد أحد أكبر الموانئ في العالم، وكيفية تحويله إلى مركز لوجستي متكامل يدعم الصادرات والواردات، مشيراً إلى إمكانية نقل هذه الخبرة إلى سوريا بما يتناسب مع ظروفها واحتياجاتها.
وأشار البروفسور كيم إلى أن المحاضرة تقدّم مقترحاً لبناء ميناء ضخم للاستيراد والتصدير في سوريا كمشروع وطني استراتيجي يتطلب مشاركة كل عامل وحرفي سوري، وتطوير بنية تحتية تخدمه، مشدداً على أن التنفيذ يجب أن يكون بأيادٍ وخبرات سورية لأنهم الأعلم ببلدهم، مع إمكانية الاستفادة من خبرات خارجية مساعدة.

 

🔔 اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار