البيئة وتدوير النفايات 

حلب ـ الجماهير…

لم تعد النفايات مجرد مخلفات ينبغي التخلص منها بل أصبحت في كثير من دول العالم موردا اقتصاديا يوفر فرص العمل ويدعم الصناعة ويخفف الأعباء عن البلديات. وفي سورية ما زلنا نتعامل مع كميات كبيرة من النفايات باعتبارها عبئا خدميا رغم ما تحمله من إمكانات اقتصادية قابلة للاستثمار.

إن تراكم النفايات في الشوارع والأحياء يكشف عن حاجة ملحة إلى تطوير منظومة النظافة والانتقال من أساليب الجمع والترحيل التقليدية إلى الفرز وإعادة التدوير والاستفادة من المواد القابلة للتصنيع. فكل طن يعاد تدويره يعني مواد أولية أقل كلفة وفرص عمل جديدة ونفقات أقل على عمليات النقل والطمر.

وفي حلب التي تسعى إلى استعادة نشاطها الصناعي يمكن أن يشكل الاستثمار في تدوير النفايات فرصة حقيقية لإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة تستوعب اليد العاملة وتوفر احتياجات بعض الصناعات المحلية.

والمطلوب اليوم أن تتبنى الجهات المعنية خطة عملية تبدأ بتخصيص مواقع للفرز وإقامة شراكات مع القطاع الخاص وتشجيع المشروعات المتخصصة بالتدوير مع تعزيز دور المجتمع في فصل النفايات من مصادرها.

إن نجاح الإدارة البيئية لا يقاس بعدد حملات النظافة المؤقتة بل بقدرتها على بناء منظومة مستدامة تحول ما نرميه يوميا إلى قيمة اقتصادية تعود بالنفع على المواطن والمدينة والدولة.

 

 

اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار