البيئة والأخلاق .. تأثير متبادل

الجماهير – حسن أسعد…

هناك علاقة وثيقة  بين الأخلاق والبيئة وتبرز أهمية هذه العلاقة  “الأخلاق البيئية”، في تحديد طبيعة علاقاتنا نحن بني البشر تجاه البيئة المحيطة بنا وما تحتويه الطبيعة غير البشرية.

هذه العلاقة للتي تتسم بالتأثير المتبادل كون الإنسان جزء من الطبيعة يتأثر بها ويؤثر فيها تأثير إيجابي انطلاقاً من الوازع الأخلاقي حيث أن معظم والأزمات البيئية المعاصرة ليست إلا انعكاساً لضعف الوازع الأخلاقي والديني لدى الإنسان في تعامله مع الطبيعة.

وهنا تبرز أهمية الضمير الحي والرقابة الذاتية  في الحفاظ عليها .

ومن هنا تأتي أهمية تحمل المسؤولية الاخلاقية قبل  القانونية في الحفاظ على الموارد البيئية حيث تلعب القيم الاخلاقية والتنشئة الاجتماعية داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية وفي الشارع   دوراً مهماً في ذلك.

وقد حرصت الأديان السماوية على  تنمية وتطوير الأخلاقية البيئية عند أفراد المجتمعات عندما دعت إلى  الحفاظ على البيئة وعدم العبث واستنزاف مكوناتها الطبيعية إلا لحاجة، كما حضت على تطويرها وحسن استغلالها بما ينعكس بالفائدة على المجتمعات .

وفي ديننا الإسلامي كثيرة هي الشواهد من الكتاب والسنة النبوية وما سنّه السلف الصالح التي تدعو للحفاظ على البيئة العامة ، حيث دعا إلى استصلاح الأراضي ورعايتها وعدم الافساد في الأرض، وبالاضافة إلى ذلك جعل من النظافة أحد العناوين الرئيسية للإيمان .

إن ما نعاني منه من أزمات بيئية معاصرة خانقة متلاحقة ليست إلا أزمات أخلاقية قبل أن تكون قضية قوانين وتطبيقها أو عدم تطبيقها. وهذا يتطلب من المجتمع الدولي في يوم البيئة العالمي أن تتضافر الجهود، ليس في تطبيق القوانيين الخاصة بالبيئة وسن قوانيين وتشريعات أشدّ صرامة فقط، وإنما في إعادة النظر في التربية الأخلاقية البيئية العامة وللعمل على جعلها سلوكاً عاماً على مستوى الدول مجتمعة ومنفردة هذه التربية الأخلاقية التي باتت مفقودة .

 

اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار