حماية البيئة استثمار مباشر في صحة الإنسان

بقلم ـ رئيس التحرير ـ جهاد جمّال …

حين تتلوث البيئة تصبح صحة المواطن أولى ضحاياها فاستنشاق الهواء الملوث والضجيج وتراكم النفايات ليست مجرد مشكلات خدمية بل مخاطر صحية تزيد احتمالات الإصابة بالأمراض وتضاعف الأعباء المعيشية وتكاليف العلاج ومن هنا فإن حماية البيئة ليست ترفاً ولا مسؤولية موسمية بل استثمار مباشر في صحة الإنسان وحقه في حياة آمنة وكريمة.

وفي يوم البيئة تبرز الحاجة إلى الانتقال من الكلام والشعارات والحملات المؤقتة إلى إجراءات عملية تعالج مصادر التلوث وتحد من مخاطره وتضع صحة المواطن في صلب الأولويات ولا سيما في حلب التي لا يكتمل تعافيها بإعادة إعمار الحجر وحده بل بتوفير بيئة سليمة تحمي الإنسان وتصون صحته.

وتقع على عاتق الجهات المعنية مسؤولية تكثيف الرقابة على مصادر التلوث وتحسين إدارة النفايات وضمان سلامة مياه الشرب ومراقبة جودة الهواء ومعالجة البؤر البيئية الخطرة وفق خطط واضحة وجداول زمنية محددة.

كما أن التنسيق بين الجهات الصحية والبيئية والخدمية ضرورة للحد من المخاطر قبل تحولها إلى أمراض وأعباء إضافية على المواطنين فكل إجراء وقائي ناجح يوفر على المجتمع تكاليف العلاج ويحمي الفئات الأكثر عرضة للأذى من الاطفال إلى كبار السن.

ولا تكتمل هذه الجهود دون مشاركة المواطنين في الحفاظ على النظافة العامة والإبلاغ عن المخالفات البيئية وتعزيز الوعي بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة بعينها

إن المعيار الحقيقي للاحتفاء بيوم البيئة هو ما يتحقق فعليا في تحسن ملموس في حياة الناس وصحتهم والجهات المعنية مطالبة بتحويل هذه الحقيقة إلى خطط قابلة للتنفيذ ونتائج يلمسها المواطن في حياته اليومية.

 

 

اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار